ما.
نعم ، يجري استصحاب عدم فعل الواجب الواقعي وعدم سقوطه عنه ، لكنه لا يقضي بوجوب الإتيان بالصلاة مع السورة والصلاة إلى الجهة الباقية واجتناب المشتبه الباقي ، بل يقضي بوجوب تحصيل البراءة من الواقع. لكن مجرد ذلك (١) لا يثبت وجوب الإتيان بما يقتضي اليقين بالبراءة (٢) ، إلا على القول بالأصل المثبت ، أو بضميمة حكم العقل بوجوب تحصيل اليقين ، والأول لا نقول به ، والثاني بعينه موجود في محل الشك من دون الاستصحاب (٣).
__________________
(١) وهو وجوب تحصيل البراءة من الواقع الذي هو من آثار بقاء التكليف الواقعي.
(٢) وهو الصلاة مع السورة او إلى الجهة الباقية واجتناب المشتبه الباقي.
(٣) وقد تقدم من المصنف قدسسره التعرض لاستصحاب البراءة في آخر الكلام فى أدلة البراءة من المسألة الأولى من الشبهة التحريمية المحصورة ، ولاستصحاب الاشتغال في آخر المسألة الأولى من الشبهة الوجوبية المحصورة ، وفي آخر الكلام في الدليل العقلي على البراءة في الشك في الجزئية ، وسبق منا في تلك المواضع ما يناسب المقام. فراجع.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
