السابق.
مدفوعة : بأن الظاهر كونه من قبيل الثاني من تلك الأقسام الثلاثة ، لأن المفروض في توجيه الاستصحاب جعل كل فرد من التكلم مجموع (١) ما يقع في الخارج من الأجزاء التي يجمعها رابطة توجب عدّها شيئا واحدا وفردا من الطبيعة ، لا جعل كل قطعة من الكلام الواحد فردا واحدا حتى يكون بقاء الطبيعة بتبادل أفراده ، غاية الأمر كون المراد بالبقاء هنا وجود المجموع في الزمان الأول بوجود جزء منه ووجوده في الزمان الثاني بوجود جزء آخر منه (٢). والحاصل : أن المفروض كون كل قطعة جزء من الكل ، لا جزئيا من الكلي (٣).
__________________
(١) هذا يناسب ما ذكرنا من كون التردد في المقام في حال الفرد الشخصي ، لا بين فردي الكلي.
(٢) الذي عرفت أنه نحو خاص من البقاء جار في التدريجيات.
(٣) هذا وإن كان مسلما كما عرفت إلا أن الظاهر أن جهة المنع من جريان استصحاب الكلي في القسم المذكور جارية هنا ، لاشتراك المقامين في كون موضوع الأثر هو الأمر الاعتباري الواحد المنتزع من الموجودات الحقيقية المستمر بتعاقبها ، وهو وجود الكلي هناك ووجود الأمر الشخصي التدريجي الواحد عرفا هنا ، وكما كان الموجود الحقيقي في الكلي هو الافراد المتباينة فكذلك الموجود الحقيقي هنا هو الاجزاء المتباينة.
فالمقامان من باب واحد وإن اختلفا في كون المستصحب كليا وكونه شخصيا. وكما يجوز الاستصحاب هنا لوحدة موضوع الأثر واستمراره وان كان امرا اعتباريا فكذلك هناك على ما ذكرناه. فتأمل جيدا.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
