يلتفت فلا استصحاب وإن فرض الشك فيه على فرض الالتفات.
فالمتيقن للحدث إذا التفت إلى حاله في اللاحق فشك ، جرى الاستصحاب في حقه ، فلو غفل عن ذلك وصلى بطلت صلاته ، لسبق الأمر بالطهارة (١) ، ولا يجري في حقه حكم الشك في الصحة بعد الفراغ عن العمل ، لأن مجراه الشك الحادث بعد الفراغ ، لا الموجود من قبل (٢).
نعم ، لو غفل عن حاله بعد اليقين بالحدث وصلى ، ثم التفت وشك في كونه محدثا حال الصلاة أو متطهرا ، جرى في حقه قاعدة الشك بعد الفراغ ، لحدوث الشك بعد العمل وعدم وجوده قبله حتى يوجب الأمر بالطهارة (٣) والنهي عن الدخول فيه بدونها.
__________________
من أخذه في موضوع الاستصحاب.
(١) هذا لا يصلح تعليلا للاعادة بعد فرض كون الأمر بالطهارة ظاهريا استصحابيا متقوما بالشك واليقين ، فمع ارتفاعهما بالغفلة حين الصلاة يرتفع الأمر المذكور ، ولا وجه لتأثيره ، كما أوضحناه في شرح الكفاية.
مع أن الاستصحاب لو جرى مع الغفلة كفت قاعدة الفراغ في الحكومة عليه لو فرض جريانها ، كما يأتي في صورة عدم الالتفات إلا بعد الفراغ من الصلاة ، فالعمدة ما يأتي من منع جريانها ، فلا مخرج عن مقتضى استصحاب الحدث الجاري بعد الفراغ.
(٢) لقصور أدلة قاعدة الفراغ عن شموله. وقد عرفت أن هذا هو العمدة في بطلان الصلاة في محل الكلام.
(٣) عرفت أنه لا أثر للأمر بالطهارة مع الغفلة عنه حين الصلاة. فالعمدة في
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
