مواقع للتأمل ، فلنذكر مواقعه ونشير إلى وجهه ، فنقول :
قوله : «وذهب (١) بعضهم إلى حجيته في القسم الأول».
ظاهره ـ كصريح ما تقدم منه في حاشيته الاخرى ـ وجود القائل بحجية الاستصحاب في الأحكام الشرعية الجزئية كطهارة هذا الثوب ، والكلية كنجاسة المتغير بعد زوال التغير ، وعدم الحجية في الامور الخارجية ، كرطوبة الثوب وحياة زيد.
وفيه نظر ، يعرف بالتتبع في كلمات القائلين بحجية الاستصحاب وعدمها (٢) ، والنظر في أدلتهم ، مع أن ما ذكره في الحاشية الأخيرة ـ دليلا لعدم الجريان في الموضوع (٣) ـ جار في الحكم الجزئي أيضا ، فإن بيان وصول النجاسة إلى هذا الثوب الخاص واقعا وعدم وصولها ، أو بيان نجاسته المسببة عن هذا الوصول وعدمها لعدم الوصول ، كلاهما خارج عن شأن الشارع ، كما أن بيان طهارة الثوب المذكور ظاهرا وبيان عدم وصول النجاسة إليه ظاهرا ـ الراجع في الحقيقة إلى الحكم بالطهارة ظاهرا ـ ليس إلا شأن الشارع ، كما نبهنا عليه فيما تقدم (٤).
__________________
(١) هذا ذكره في الكلام الأول.
(٢) تقدم من المصنف قدسسره في بيان حجة القول الرابع أن المحقق القمي قدسسره استظهر نسبة القول المذكور للسبزواري.
(٣) حيث قال : «إذ يبعد أن يكون مرادهم بيان الحكم في مثل هذه الأمور».
(٤) تقدم منه قدسسره التعرض لذلك في حجة القول الرابع ، وتقدم الكلام فيه. فراجع.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
