بقاؤها بعده ـ كحرمة الوطء الحائض المرددة بين اختصاصها بأيام رؤية الدم فيرتفع بعد النقاء ، وشمولها لزمان بقاء حدث الحيض فلا يرتفع إلا بالاغتسال ، وكحرمة العصير العنبي بعد ذهاب ثلثيه بغير النار (١) ، وحلية عصير الزبيب والتمر بعد غليانهما (٢) ، إلى غير ذلك مما لا تحصى ـ فلا مانع في ذلك كله من الاستصحاب (٣).
قوله : «فينبغي أن ينظر إلى كيفية سببية السبب هل هي على الإطلاق ... الخ».
الظاهر أن مراده من سببية السبب تأثيره ، لا كونه سببا في الشرع وهو الحكم الوضعي ، لأن هذا لا ينقسم إلى ما ذكره من الأقسام ، لكونه دائميا في جميع الأسباب إلى أن ينسخ.
فإن أراد من النظر في كيفية سببية السبب تحصيل مورد يشك في كيفية السببية ليكون موردا للاستصحاب في المسبب (٤) ، فهو مناف لما ذكره :
__________________
(١) لان العصير المذكور يحرم بغليانه إجماعا ، ويشك في بقاء حرمته إذا ذهب ثلثاه بغير النار.
(٢) فإنهما قبل الغليان محللان إجماعا ، ويشك في بقاء حليتهما بعده. وفي عبارة المصنف قدسسره نحو من التسامح قد يظهر بالتأمل.
(٣) فتستصحب الحرمة في الحيض والعصير العنبي ، والحلية في عصير التمر والزبيب. وقد يبتني الاستصحاب في المقام على التسامح العرفي. فتأمل.
(٤) لكن هذا خلاف ظاهر كلام الفاضل التوني أو صريحه ، إذ هو في مقام بيان عدم الحاجة للاستصحاب ، لعدم حصول الشك بعد وفاء الأدلة بالبيان ، كما هو الحال في الأحكام التكليفية عنده ، فالمتعين حمل كلامه على الوجه الثاني. وما
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
