وجوب الفعل في الآن الثاني لا فورا ولا متراخيا (١).
وإما أن يراد به ثبوته في الآن الثاني متراخيا.
وعلى الأول ، فهو في كل جزء من الوقت من قبيل الموقت المضيق.
وعلى الثاني ، فلا معنى للاستصحاب ، بناء على ما سيذكره : من أن الاستصحاب لم يقل به أحد فيما بعد الوقت.
وعلى الثالث ، يكون في الوقت الأول كالمضيق وفيما بعده كالأمر المطلق (٢).
وقد ذكر بعض شراح الوافية : أن دفع هذا التوهم لأجل استلزامه الاحتياج إلى الاستصحاب لإثبات الوجوب في ما بعد الوقت الأول.
ولم أعرف له وجها (٣).
قوله : «وكذا النهي».
__________________
(١) الظاهر أن كلام المعترض مبني على إرادة هذا الوجه دون الوجهين الآخرين فإن هذا الوجه هو الذي يشابه الموقت في عدم وجوب الاتيان بالفعل بعد الوقت وأما الوجهان الآخران فهما لا يشابهان الموقت إلا في وجوب المبادرة للفعل فى أول الوقت ، ولا يظن من الفاضل التوني قدسسره إنكار إلحاق المطلق الفوري بالموقت في ذلك. فتأمل.
(٢) يعني : فلا يرجع إلى الاستصحاب ، بل إلى إطلاق الدليل المقتضي لبقاء الوجوب في تمام أجزاء الزمان.
(٣) بل عرفت أن كلام الفاضل التوني قدسسره يأباه ، لانه من الرجوع إلى الاستصحاب فى الموقت ، فلا أثر للالحاق به في جريان الاستصحاب.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
