المضيق ، اشتباه غير خفي على المتأمل».
الظاهر أنه دفع اعتراض (١) على تسويته في ثبوت الوجوب في كل جزء من الوقت بنفس الأمر بين كونه للفور وعدمه ، ولا دخل له بمطلبه وهو عدم جريان الاستصحاب في الأمر الفوري (٢) ، لأن كونه من قبيل الموقت المضيق لا يوجب جريان الاستصحاب فيه ، لأن الفور المنزل ـ عند المتوهم ـ منزلة الموقت المضيق :
إما أن يراد به المسارعة في أول أزمنة الإمكان ، وإن لم يسارع ففي ثانيها وهكذا.
وإما أن يراد به خصوص الزمان الأول فإذا فات لم يثبت بالأمر
__________________
(١) يعني : انه لما ذكر الفاضل التوني أن الأمر المطلق بناء على عدم التكرار يقتضي انشغال ذمة المكلف بالفعل حتى يأتى به في أى زمان كان ، فقد يتوهم الاعتراض عليه بعدم تمامية ذلك بناء على الفور ، لوجوب الاتيان به في الزمان الأول لا غير ، فهو ملحق بالموقت.
وحينئذ فقد دفع هذا التوهم بأن إلحاق الأمر المطلق بناء على الفور بالموقت اشتباه غير خفي. وعليه فليس غرض المعترض من إلحاقه بالموقت أن لذلك دخلا في جريان الاستصحاب ، فإن الفاضل التوني قدسسره لا يرى جريان الاستصحاب في الموقت ولا في المطلق فلا اثر للالحاق المذكور في ذلك عنده ، بل غرضه عدم استواء اجزاء الزمان في المطلق بناء على الفور ، خلافا لما ذكره الفاضل المذكور.
ثم انه سبق منا الكلام في اندفاع الاعتراض المذكور وعدمه عند تعقيب كلام الفاضل المذكور. فراجع.
(٢) لما ذكرناه من أن الفاضل التوني قدسسره لا يفرق في امتناع الاستصحاب بين المطلق والموقت.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
