المجتهد ، ولا يجوز التقليد فيها ، وإنما وظيفته ـ من حيث كونه مبينا للشرع ـ بيان الأحكام الكلية المشتبهة على الرعية.
وأما ثانيا : فبالحل ، توضيحه : أن بيان الحكم الجزئي في المشتبهات الخارجية ليس وظيفة للشارع ولا لأحد من قبله (١). نعم ، حكم المشتبه حكمه الجزئي ـ كمشكوك النجاسة أو الحرمة ـ حكم شرعي كلي ليس بيانه وظيفة إلا للشارع. وكذلك الموضوع الخارجي كرطوبة الثوب ، فإن بيان ثبوتها وانتفائها في الواقع ليس وظيفة للشارع. نعم ، حكم الموضوع المشتبه في الخارج ـ كالمائع المردد بين الخل والخمر ـ حكم كلي ليس بيانه وظيفة إلا للشارع ، وقد قال (٢) الصادق عليهالسلام : «كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام ، وذلك مثل الثوب يكون عليك ... إلى آخره» ، وقوله في خبر آخر : «سأخبرك عن الجبن وغيره» (٣).
__________________
للامور الخارجية هو كون تشخيص مواردها وظيفة المكلف لا الشارع الاقدس ، إذ بناء على ذلك لا يفرق بين الامور الخارجية والأحكام الجزئية.
اما بناء على ما ذكرنا في وجه قصور النصوص عن الامور الخارجية فلا مجال للنقض بالأحكام الجزئية ، كما يظهر بالتأمل ، لان الأحكام الجزئية مجعولة شرعا تبعا لجعل الأحكام الكلية وليست كالامور الخارجية. فلاحظ.
(١) كالإمام عليهالسلام والمجتهد.
(٢) لا يخفى أن الروايات المذكورة قد تضمنت جعل الحكم الجزئي وهو الحل في موارد الشك ، لا جعل الموضوع ، فالاستشهاد بها مبني على أن المقامين من باب واحد.
(٣) الاستشهاد إنما هو بذيل الحديث ، وهو قوله : (كل شيء فيه الحلال
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
