متعلقه بما من شأنه الاستمرار والاتصال ، المختص بالموارد التي يوجد فيها هذا المعنى.
ولا يخفى رجحان هذا على الأول ، لأن الفعل الخاص يصير مخصصا لمتعلقه العام (١) ، كما في قول القائل : لا تضرب أحدا ، فإن الضرب قرينة على اختصاص العام بالأحياء (٢) ، ولا يكون عمومه للأموات قرينة على
__________________
مجرد وجود مقتضيه.
(١) يعني : أنه إذا دار الأمر بين ظهور الفعل الخاص وظهور متعلقه العام كان الأول مقدما ورافعا للظهور الثاني. مثلا : إذا قيل : حدث رجلا ، ودار الأمر بين إبقاء الفعل وهو الحديث على ظاهره من الكلام المقصود به التفهيم مع تقييد متعلقه وهو الرجل بالعاقل القابل للتفهيم ، وإبقاء الرجل على اطلاقه مع حمل الحديث على مطلق إلقاء الكلام ، كان الأول أولى ، بل هو المتعين.
أقول : الظاهر أنه لا خصوصية للفعل في ترجيح ظهوره على ترجيح ظهور المتعلق بل المدار على أقوى الظهورين ، فيكون حاكما على الظهور الآخر ومانعا من انعقاده.
نعم لما كان انعقاد ظهور المطلق في الاطلاق موقوفا على عدم البيان كان ظهور الفعل مانعا من انعقاد ظهور المطلق ومقدما عليه لأنه بيان ، دون العكس ، لأن المقتضى التنجيزي يقدم على المقتضى التعليقي. فلاحظ.
(٢) لدعوى أن الضرب ظاهر في المؤلم المختص بالأحياء. لكن بنفسه لا يبعد انصراف (أحد) لخصوص الاحياء أيضا ، فظهوره في الاحياء أقوى من ظهور الضرب فيه.
وبالجملة : اختصاص الكلام بالاحياء لتطابق كلا الظهورين عليه ، لا لتقديم احدهما على الآخر ، فهو خارج عما نحن فيه.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
