الطهارة. لكنه خلاف الظاهر (١).
وإما خصوص المعنى الأول الأعم منه ، وحينئذ لم يكن فيه دلالة على استصحاب الطهارة وإن شمل مورده (٢) ، إلّا أن الحكم فيما علم طهارته ولم يعلم طرو القذارة له ليس من حيث سبق طهارته ، بل باعتبار مجرد كونه مشكوك الطهارة ، فالرواية تفيد قاعدة الطهارة حتى في مسبوق الطهارة ، لا استصحابها ، بل تجري في مسبوق النجاسة على أقوى الوجهين الآتيين في باب معارضة الاستصحاب للقاعدة (٣).
ثم لا فرق في مفاد الرواية (٤) ، بين الموضوع الخارجي الذي يشك في
__________________
(١) إذ لا قرينة على فرض القيد المذكور ـ وهو أصل الثبوت ـ وأخذه في موضوع القضية ، بل يدفعه الاطلاق. بل الاستصحاب مبني على كون علة الحكم وموضوعه هو العلم بالثبوت في الزمان الماضي لا أصل الثبوت ، ولا قرينة عليه في الرواية.
(٢) لما فرضه من كونه أعم من المعنى الأول الراجع إلى الاستصحاب.
(٣) ذكر بعض أعاظم المحشين قدسسره أن مراد المصنف قدسسره من جريان قاعدة الطهارة في مورد استصحاب النجاسة هو تحقق موضوعها ذاتا وإن لم تصلح لمعارضته ، لما بنى عليه من كونها محكومة له ، في مقابل ما اختاره السيد صاحب الرياض قدسسره من عدم جريانها ذاتا ، لحصول الغاية وهي العلم بالنجاسة ، إذ المراد به الأعم من اللاحق والسابق الحاصل في مورد استصحابها. ثم قال قدسسره : «وليعلم أنه لا يأتي من الاستاد العلامة بيان بالنسبة إلى ما ذكره أصلا ، فما ذكره وعد لم يف به».
(٤) لإطلاق الرواية من حيث منشأ الشك. هذا وظاهر المصنف قدسسره أن انطباق موضوع قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية على الموضوع الخارجي الجزئي بنفسه ، لا بلحاظ انطباق العنوان الكلي المشتبه الحكم ـ كالعصير العنبي ـ عليه
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
