لاستمرارها (١) ، فكل شيء محكوم ظاهرا باستمرار طهارته إلى حصول العلم بالقذارة ، فغاية الحكم غير مذكورة ولا مقصودة (٢).
وعلى الثاني ، غاية للحكم بثبوتها ، والغاية ـ وهي العلم بعدم الطهارة (٣) ـ رافعة للحكم ، فكل شيء يستمر الحكم بطهارته إلى
__________________
(١) ظاهره أنه لو رجعت الغاية إلى المحمول ـ وهو الطهارة ـ كانت الرواية دالة على الاستصحاب ، ولو رجعت إلى النسبة ـ وهي الحكم بالطهارة ـ كانت دالة على قاعدة الطهارة.
وهو غير ظاهر ، بل الظاهر أنه لا فرق بينهما من هذه الجهة ، ففي قاعدة الطهارة كما يمكن أن يقال : الحكم بالطهارة مغيّا بالعلم بالنجاسة ، كذلك يمكن أن يقال : الطهارة المحكوم بها مغياة بالعلم بالنجاسة ، وكذا الحال في الاستصحاب ، فجعل المعيار في تعيين أحدهما على ذلك غير ظاهر.
بل إن الظاهر امتناع رجوع الغاية ـ في جميع الاستعمالات ـ إلى المحمول كامتناع رجوعها إلى الموضوع لأنهما من المعاني الاسمية ، والغاية كالشرط من شئون النسب في المعاني الحرفية ، ولوجه آخر لا مجال لتفصيله بهذه العجلة ، وقد أوضحناه في حاشية الكفاية.
فالأولى في الفرق بين قاعدة الطهارة والاستصحاب أن يقال : مفاد قاعدة الطهارة الحكم بها على الموضوع من حيث هو ، ومفاد الاستصحاب الحكم باستمرارها بعد الفراغ عن أصل الثبوت ، مع كون كلا الحكمين معني بالعلم بالنجاسة. وهذا هو الذي يظهر من المصنف قدسسره في صدر كلامه وسيأتي منه أيضا ويطيل في تقريبه. فلاحظ.
(٢) يعني : لعدم رجوع الغاية إلى الحكم ، بل هو مطلق. لكن عرفت رجوعها للحكم على التقديرين.
(٣) الغاية في الرواية هي العلم بالقذارة الملازم للعلم بعدم الطهارة.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
