يؤكل لحمه في الصلاة.
وعند الأصوليين عرف بتعاريف (١) ، أسدها وأخصرها : (إبقاء ما كان) ، والمراد بالإبقاء الحكم بالبقاء ، ودخل الوصف (٢) في الموضوع مشعر بعليته للحكم ، فعلة الإبقاء هو أنه كان (٣) ، فيخرج إبقاء الحكم لأجل وجود علته أو دليله.
__________________
الأخذ كالاستعجال والاستعمار واستصحاب الصديق والاستقذار والاستهجان وغيرها.
ثم إن هيئة الاستفعال :
تارة : تفيد جعل المادة وتحقيقها خارجا ، كما في استصحاب الصديق واستعمال الشيء واستعمار الأرض.
وأخرى : تفيد طلب المادة ، كما في الاستغفار والاسترضاء.
وثالثة : تفيد ادعاء المادة والحكم بها والبناء عليها ، كما في الاستحسان والاستقذار والاستهجان اما الاستصحاب في المقام فلا يبعد رجوعه إلى الوجه الثالث ، من حيث ان مقتضاه الحكم بمصاحبة المتيقن السابق في الزمان اللاحق وعدم انقطاعه بانقطاع اليقين.
نعم ربما يرجع المعنى الثالث إلى المعنى الأول بتكلف تنزيل الوجود الادعائي منزلة الوجود الحقيقي. فلاحظ.
(١) قال بعض المحشين : «بلغت إلى نيف وعشرة».
(٢) وهو وصف الموضوع بأنه كان.
(٣) لكن المستفاد من دليله ان العلة العلم بأنه كان لا مجرد سبق وجوده ، فالعلم في المقام مقوم للموضوع لا كاشف عنه وطريق له. ويأتي بعض الكلام في ثمرة ذلك في الأمر الخامس إن شاء الله تعالى.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
