يقتضيه مطلقا وجب الحكم باستمرار الحكم ، ك : (عقد النكاح) ، فإنه يوجب حل الوطء مطلقا ، فإذا وقع الخلاف في الألفاظ التي يقع بها الطلاق ، فالمستدل على أن الطلاق لا يقع بها لو قال : (حل الوطء ثابت قبل النطق بهذه الألفاظ ، فكذا بعده) كان صحيحا ، لأن المقتضي للتحليل ـ وهو العقد ـ اقتضاه مطلقا (١) ، ولا يعلم أن الألفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء ، فيثبت الحكم عملا بالمقتضي.
لا يقال : إن المقتضي هو العقد ، ولم يثبت أنه باق.
لأنا نقول : وقوع العقد اقتضى حل الوطء لا مقيدا بوقت ، فيلزم دوام الحل ، نظرا إلى وقوع المقتضي ، لا إلى دوامه ، فيجب أن يثبت الحل حتى يثبت الرافع.
ثم قال : فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه فليس هذا عملا بغير دليل ، وإن كان يعني أمرا آخر وراء هذا فنحن مضربون عنه ، انتهى.
__________________
(١) لا يخفى أن اقتضاء العقد لدوام حل الوطء إن أريد به كونه بنحو يقبل المنع بأن يراد بالاقتضاء ما هو بعض أجزاء العلة التامة كان ممّا نحن فيه ، إلا أنه لم يتضح الوجه كونه عملا بالدليل ، لأن وجود المقتضي لا يكفي إلا مع إحراز عدم المانع ، ولا يكون دليلا مع الشك فيه.
وإن أريد باقتضاء العقد حلّ الوطء أنه اقتضى جعل الحل بنحو الاستمرار بنحو يكون دليل الرافع مخصصا لإطلاق دليل اقتضاء العقد خرج عما نحن فيه وكان من التمسك بالإطلاق لا بالاستصحاب. لكنه غير مسلم في خصوص العقد ، كما لعله ظاهر ، وسبق الكلام فيه.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
