الذي يراد إلحاقه بالغالب ، فإنه يصير مظنونا بعد ملاحظة الغلبة. وعلى تقدير إرادة الاحتمال الموهوم ـ كما ذكره المحقق [خ. ل] الخوانساري ـ فلا يندفع به توهم اجتماع الوهم واليقين المستفاد (١) من عدم رفع الأول للثاني (٢). وإرادة اليقين السابق والشك اللاحق (٣) يغني عن إرادة خصوص الوهم من الشك (٤).
__________________
به وأن الذي يجتمع مع الظن هو خصوص الوهم لا الشك بالمعنى الاخص ، فهو راجع إلى دعوى كون الاحتمال في المقام موهوما ، فيتوجه الإشكال عليه بانه ليس موهوما بحسب ذاته في ظرف وجوده ، وإنما صار موهوما بلحاظ الاستصحاب وإبقاء ما كان.
نعم يرد على ما ذكره المصنف قدسسره أن هذا إنما يمنع من إرادة الوهم من الشك فى قولهم : «اليقين لا يرفعه الشك» لكون الملحوظ هو الشك في نفسه حال حدوثه ، لا من قول الشهيد قدسسره : «فيئول إلى اجتماع الظن والشك» فإن الشهيد إنما ذكر ذلك بعد فرض جريان أصالة بقاء ما كان ، ومن الظاهر أنه بعد فرض جريانها ينقلب الشك وهما ـ بناء على أنها تفيد الظن ، كما هو مبنى كلام المصنف قدسسره هنا ـ فكلام الشهيد قدسسره ليس من تتمة توجيه قولهم : «اليقين لا يرفعه الشك» بل هو أمر آخر ذكره بعد توجيه كلامهم بأن المراد إبقاء حكم اليقين. وعليه ينحصر دفع اشكال امتناع اجتماع الظن والشك بما ذكره الخونساري من ان المراد من الشك الوهم. فلاحظ.
(١) نعت لقوله : «اجتماع» في قوله : «توهم اجتماع الوهم ...».
(٢) يعني : في قولهم : «اليقين لا يرفعه الشك».
(٣) كما تقدم في كلام الشهيد قدسسره في مقام توجيه كلامهم.
(٤) يعني : فلا فائدة في ذكر الخونساري لذلك. لكن عرفت أن الخونساري في مقام توجيه قول الشهيد : «فيئول إلى اجتماع الظن ...» لا في مقام توجيه وقولهم :
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
