وحاصله : منع جريان الاستصحاب ، لأجل عموم وجوب الوفاء ، خرج منه أول زمان الاطلاع على الغبن وبقي الباقي.
وظاهر الشهيد الثاني في المسالك إجراء الاستصحاب في هذا الخيار.
وهو الأقوى ، بناء على أنه لا يستفاد من إطلاق وجوب الوفاء إلا كون الحكم مستمرا ، لا أن الوفاء في كل زمان موضوع مستقل محكوم بوجوب مستقل (١) ، حتى يقتصر في تخصيصه على ما ثبت من جواز نقض العهد في جزء من الزمان وبقي الباقي.
نعم لو استظهر من وجوب الوفاء بالعقد عموم لا ينتقض بجواز نقضه في زمان ، بالإضافة (٢) إلى غيره من الأزمنة ، صح ما ذكره المحقق قدسسره.
لكنه بعيد (٣) ، ولهذا رجع إلى الاستصحاب في المسألة جماعة من متأخري المتأخرين تبعا للمسالك.
__________________
(١) عرفت انه لا حاجة إلى هذا في التمسك بالدليل ورفع اليد عن الاستصحاب ، بل يتعين الرجوع للدليل في المقام ، لانه ظاهر في أن اللزوم من لوازم الموضوع وهو يقتضي تحققه في جميع أزمنة وجوده من دون نظر فيه إلى عنوان الاستمرار وإن كان لازما له.
(٢) متعلق بقوله : «ينتقض».
(٣) بل هو قريب بالإضافة إلى الإطلاق الاحوالي. وإن كان ما ذكره المصنف قدسسره تاما بالإضافة إلى العموم الافرادي.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
