بل الظن غير حاصل فيما كان المستصحب من العقائد الثابتة بالعقل أو النقل القطعي ، لأن الشك إنما ينشأ من تغير بعض ما يحتمل مدخليته وجودا أو عدما في المستصحب (١).
نعم ، لو شك في نسخه (٢) أمكن دعوى الظن ، لو لم يكن احتمال النسخ ناشئا عن احتمال نسخ أصل الشريعة ، لا نسخ الحكم في تلك الشريعة.
أما الاحتمال الناشئ عن احتمال نسخ الشريعة فلا يحصل الظن
__________________
(١) يعني : فلا يحرز الموضوع حتى يجري الاستصحاب ويحصل الظن بالبقاء.
لكنه غير ظاهر ، فإن الأمور المذكورة إنما تكون دخيلة في بقاء الأمر المعتقد به كالإمامة ، لا في مفهومه ولا في موضوعه. فلاحظ.
(٢) الظاهر أن المراد نسخ الأمر الذي يجب الاعتقاد به كامامة الامام. لكن الظاهر انه إنما يتصور فيما إذا احتمل عروض فقده لما يعتبر في الامامة ، فيدخل فيما ذكره آنفا بقوله : «بل الظن غير حاصل فيما كان المستصحب ...» الذي عرفت الكلام فيه.
نعم لا يعهد إطلاق النسخ على رفع مثل ذلك ، إذا النسخ إنما يتصور في الأحكام من التكاليف ونحوها ، دون مثل هذه الامور التي هي من سنخ المناصب.
ومن ثم احتمل كون مراد المصنف قدسسره نسخ الحكم بوجوب الاعتقاد بالشيء وإن كان باقيا.
كما احتمل كون مراده نسخ الأحكام العملية للشريعة كوجوب الصوم.
لكنهما خارجان عن محل الكلام ، إذ الكلام في استصحاب الامور التي يجب الاعتقاد بها ، كما يظهر من اول كلامه وآخره.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
