وربما يتمسك في إثبات الصحة في محل الشك ، بقوله تعالى : (ولا تبطلوا أعمالكم).
وقد بينا عدم دلالة الآية على هذا المطلب في أصالة البراءة عند الكلام في مسألة الشك في الشرطية (١) ، وكذلك التمسك بما عداها من العمومات المقتضية للصحة (٢).
__________________
(١) تقدم جميع الكلام في ذلك في مسألة الزيادة العمدية عند الكلام في الشك في الركنية في التنبيه الأول من تنبيهات مبحث الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين.
(٢) لم يتقدم منه قدسسره فى المسألة المذكورة التعرض للاستدلال بغير الآية المذكورة.
مع أنه لا وجه للتوقف في الاستدلال المذكور ، بل لو فرض وجود العمومات المقتضية لصحة العبادة واجزائها مع اشتمالها على ما يشك في مبطليته تعين الرجوع اليها وعدم الاعتناء بالشك المذكور.
نعم قد يستشكل في وجود العمومات المذكورة من حيث كون الخطابات الواردة بالعبادات مجملة لورودها مورد التشريع لا لبيان ماهية الواجب ، فلا ظهور لها في الإطلاق كي يرجع إليه في ظرف الشك.
وقد تعرض قدسسره لهذا ونحوه عند الشك في الكلام في الجزئية من جهة إجمال النص ، وتقدم منا تعقيبه بما يناسب المقام.
ولعله قدسسره أراد هنا الإشارة إلى ذلك.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
