وإن أراد عدم جواز التمسك باستصحاب عدم ذلك الحادث (١) ووجود ضده (٢) وترتيب جميع آثاره الشرعية في زمان الشك ، فلا وجه لإنكاره ، إذ لا يعقل الفرق بين مستصحب علم بارتفاعه في زمان (٣) وما لم يعلم (٤).
وأما ما ذكره : من عدم تفصيل الأصحاب في مسألة الجمعتين وأخواتها ، فقد عرفت ما فيه (٥).
فالحاصل : أن المعتبر في مورد الشك في تأخر حادث عن آخر استصحاب عدم الحادث في زمان حدوث الآخر.
__________________
(١) كالموت.
(٢) كالحياة.
(٣) يعني مردد بين المتأخر والمتقدم ، كما فيما نحن فيه.
(٤) يعني : ما لم يعلم ارتفاعه واحتمل بقاؤه ، كما لو مات الوالد وشك في حياة ولده ، فإنه لا اشكال ظاهرا عندهم في الرجوع إلى استصحاب حياة الولد وعدم موته ، فيرث من أبيه.
ولا فرق بينه وبين ما نحن فيه إلا في أن المستصحب معلوم الارتفاع ولا يعلم تاريخ ارتفاعه ، كما لو علم بموت الولد وشك في تقدمه على موت الاب المعلوم التاريخ أو تأخره عنه ، ومثل هذا لا يكون فارقا ، لان الأثر إذا كان مترتبا على محض استمرار المستصحب بلا حاجة إلى إحراز تأخر ارتفاعه عن الحادث الآخر فالاستصحاب من شأنه إحراز ذلك سواء علم بالانتفاض بعد ذلك أم لم يعلم كما تقدم في صدر هذا التنبيه.
(٥) حيث عرفت قرب حمله على صورة الجهل بالتاريخين معا.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
