بعض (١) كما يظهر من المحقق ، حيث عارض استصحاب طهارة الشاك في الحدث باستصحاب اشتغال ذمته بالعبادة.
ومنها : أصالة عدم دخول هلال شوال في يوم الشك ، المثبت لكون غده يوم العيد ، فيترتب عليه أحكام العيد ، من الصلاة والغسل وغيرهما.
فإن مجرد عدم الهلال في يوم لا يثبت آخريته ، ولا أولية غده للشهر اللاحق ، لكن العرف لا يفهمون من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان وعدم دخول شوال ، إلا ترتيب أحكام آخرية ذلك اليوم لشهر وأولية غده لآخر ، فالأول عندهم (٢) ما لم يسبق بمثله والآخر ما اتصل بزمان حكم بكونه أول الشهر الآخر.
__________________
أصالة تأخر الحادث.
(١) من حيث أن استصحاب بقاء الرطوبة سببي واستصحاب عدم سريانها مسببي.
(٢) هذا موهم لكون الأول بحسب المفهوم العرفي مما يمكن إحرازه بالأصل ولو بضمه للوجدان ، وكذا الآخر ، لان تعيينه من آثار تعيين الأول.
لكنه لو تم خرج عن الأصل المثبت وعما لو كانت الواسطة خفية ، لعدم الواسطة حقيقة.
ولا يبعد أن يكون مراد المصنف قدسسره تسامح العرف في تفسير الأول والآخر ، لا أن ذلك هو المفهوم عرفا منهما. وحينئذ فيدخل في الأصل المثبت ويحتاج إلى تصحيحه بخفاء الواسطة. والمقام في غاية الإشكال ، وليس الإشكال في ترتيب الأثر المذكور ، لأن الظاهر الاتفاق نصا وفتوى عليه ، بل في توجيه ذلك على القاعدة المتقدمة ... ولا مجال لإطالة الكلام في ذلك هنا لضيق المجال. والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق والتسديد إنه أرحم الراحمين.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
