النزاع بغير الامور الخارجية.
وممن يظهر منه دخول العدميات في محل الخلاف الوحيد البهبهاني فيما تقدم منه ، بل لعله صريح في ذلك بملاحظة ما ذكره قبل ذلك في تقسيم الاستصحاب (١).
وأصرح من ذلك في عموم محل النزاع ، استدلال النافين في كتب الخاصة والعامة : بأنه لو كان الاستصحاب معتبرا لزم ترجيح بينة النافي ، لاعتضاده بالاستصحاب ، واستدلال المثبتين ـ كما في المنية ـ : بأنه لو لم يعتبر الاستصحاب لانسد باب استنباط الأحكام من الأدلة ، لتطرق احتمالات فيها لا تندفع إلا بالاستصحاب (٢).
وممن أنكر الاستصحاب في العدميات صاحب المدارك ، حيث أنكر اعتبار استصحاب عدم التذكية الذي تمسك به الأكثر لنجاسة الجلد المطروح (٣).
__________________
(١) قال بعض أعاظم المحشين قدسسره : «لأنه قسم الاستصحاب قبل الكلام المذكور إلى أقسام عديدة منها التقسيم باعتبار كون المستصحب وجوديا وعدميا ، فنسب انكار اعتباره مطلقا بعده إلى جماعة».
(٢) فإن الاستصحاب المنافي للاحتمالات المذكورة هو الاستصحاب العدمي ، كأصالة عدم القرينة وعدم التخصيص وغير ذلك.
(٣) قال بعض أعاظم المحشين قدسسره : «حكى الاستاذ العلامة أنه علل انكار الاستصحاب المذكور بوجهين : احدهما : المنع من اعتبار الاستصحاب مطلقا ثانيهما : معارضته باستصحاب عدم موت الحتف. فكلامه صريح في المنع عن اعتبار الاستصحاب حتى في العدميات».
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
