ومنها : قوله تعالى ـ حكاية عن شعيب عليهالسلام ـ : (إني أريد أن انكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك) (١).
__________________
مضافا إلى عدم وضوح كون تحمل نصف الدية موجبا للنسخ ومخالفا للقصاص الذي تعرضت له الآية ، فإن تخصيص الآية القصاص بالعين من جهة إتلافها لا ينافى استحقاق نصف الدية بخصوصية زائدة ، وهي ذهاب البصر كلية ، كما لا يخفى.
نعم الحكم على خلاف الأصل.
لكنه محكوم للادلة. وحينئذ فإن تمت عمل بها ، وإلا تعين الرجوع للاصل.
وبالجملة : لا ثمرة لاصالة عدم النسخ في المقام. فلاحظ.
(١) حيث قد يستدل به على جوار جعل المهر منفعة وعملا بناء على كون ظهورها في كون العمل هو ... كما هو غير بعيد. كما قد يستدل به على جواز تملك الأب العمل ، بناء على ذلك ظاهرها أيضا.
لكن الأول مقتضى الاطلاقات الكثيرة ، فلا اثر لاصالة عدم النسخ معها. ولو خرج عنها بظاهر بعض الأخبار الآتية المانعة المعللة بعدم العلم بالقدرة على الوفاء لزم الخروج أيضا عن أصالة عدم النسخ. بل ظاهر الأخبار المشار اليها عدم كونه نسخا ، بل شرحا لحال الحكم المذكور وكيفية تشريعه في الشريعة السابقة.
وأما الثاني فهو مخالف للادلة الشرعية ، فلا بد من الخروج بها عن اصالة عدم النسخ ، او حمل الآية على خلاف هذا المعنى ، بأن يراد بها كون عمل موسى عليهالسلام مملوكا لزوجته ، واسناد الاجارة إلى أبيها لكونه وليها ، لا لكونه مالكا للعمل. أو كونه شرطا لا مهرا.
وكيف كان فلا يجري الاستصحاب في المقام للادلة الاجتهادية الدالة على
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
