شرطها ، باستصحاب عدم التكليف الثابت حال النسيان (١).
وما في اعتراض بعض المعاصرين (٢) على من خص ـ من القدماء والمتأخرين ـ استصحاب حال العقل باستصحاب العدم ، بأنه (٣) لا وجه للتخصيص ، فإن حكم العقل المستصحب قد يكون وجوديا تكليفيا
__________________
(١) يعني : لا مجال لاستصحاب عدم التكليف للقطع بارتفاع موضوع حكم العقل ، وهو النسيان.
لكن فيه ـ بعد الغض عما مضى من امكان استصحاب الحكم الشرعي التابع للحكم العقلي. خصوصا مثل العدم الذي هو أمر واحد مستمر ـ أن رفع النسيان ثابت بادلة شرعية ـ مثل حديث الرفع ـ في مورد حكم العقل ، لا بحكم العقل ، نظير ما سبق في كلام المصنف من استصحاب عدم التكليف في حال يستقل العقل بقبح التكليف فيه.
فالعمدة في منع جريان الاستصحاب أن عدم التكليف مع النسيان ظاهري لا واقعي ، فيمتنع استصحابه بعد الالتفات. كما أوضحناه فيما سبق عند الكلام تقسيمات الاستصحاب. فراجع.
(٢) ذكر ذلك في الفصول في أول الكلام في الاستصحاب قال : (... استصحاب حال العقل ، والمراد به كل حكم ثبت بالعقل سواء كان تكليفيا كالبراءة حال الصغر واباحة الاشياء ... وكتحريم التصرف في مال الغير ووجوب رد الوديعة إذا عرض هناك ما يحتمل زواله كالخطر والخوف ، او كان وضعيا ، سواء تعلق الاستصحاب باثباته ، كشرطية العلم لثبوت التكليف إذا عرض ما يوجب الشك في بقائها ... وبنفيه ، كعدم الزوجية وعدم الملكية الثابتين قبل تحقق موضوعها. وتخصيص جمع من الأصوليين لهذا القسم ـ اعني استصحاب حال العقل ـ بالمثال الأول ـ اعني البراءة الأصلية ـ مما لا وجه له).
(٣) متعلق بقوله : «اعتراض بعض ...».
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
