لو شك في بقاء تأثير الوضوء المبيح ـ كوضوء التقية (١) بعد زوالها ـ لا من قبيل الشك في ناقضية المذي.
وعلى الثاني ، لا معنى لاستصحاب العدم ، إذ لا شك في مقدار تأثير المؤثر حتى يؤخذ بالمتيقن (٢).
__________________
هو الظاهر. لكن لو فرض جريان استصحاب أصالة عدم التأثير كانت حاكمة على استصحاب المسبب فتكون هي المرجع لا الاستصحاب المذكور كما يظهر من المصنف قدسسره فلاحظ.
(١) ظاهره أن وضوء التقية مبيح لا رافع ، وهو في غاية الإشكال. والكلام في ذلك فى محله من الفقه.
(٢) لكن هذا إنما يمنع من استصحاب عدم تأثير المؤثر في غير المتيقن وعدم سببية السبب الذي تقدم في كلام الفاضل النراقي.
ولا ينهض بالمنع من استصحاب عدم الأمر الموجود المسبب بلحاظ اليقين بالعدم الازلي الذي أشير إليه في الإشكال الأخير حيث كان المدعي فيه هو الرجوع لاستصحاب عدم ثبوت الطهارة بالشرع بعد المذي فالمتعين الجواب عنه بأن الزمان غير مأخوذ قيدا في الطهارة المجعولة حتى يقتضي انحلالها إلى امرين متيقن الارتفاع ومشكوك الحدوث ، وإلا امتنع استصحاب الوجود والمفروض جريانه ، بل هو ظرف للحكم بها ، لان موضوع الطهارة هو الشخص الخاص وتعدد الزمان لا يقتضي تعدده ليوجب تعدد الطهارة الطارئة عليه ، بل ليس هنا إلا طهارة واحدة معلومة الحدوث مشكوكة الارتفاع ، والأصل يقتضي بقاءها.
نعم لو فرض تعدد موضوع الحكم بتعدد أجزاء الزمان كان موجبا لتعدد نفس الحكم ، فيمتنع استصحاب الحكم المتيقن ، بل يتعين الرجوع إلى استصحاب عدم الحكم المشكوك لا غير ، على ما سبق. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
