مثل : وجوب الصوم إذا عرض مرض يشك في بقاء وجوب الصوم معه ، وفي الطهارة إذا حصل الشك فيها لأجل المذي ، وفي طهارة الثوب النجس إذا غسل مرة.
فحكم في الأول بتعارض استصحاب وجوب الصوم قبل عروض الحمى واستصحاب عدمه الأصلي قبل وجوب الصوم ، وفي الثاني بتعارض استصحاب الطهارة قبل المذي واستصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة بعد المذي ، وفي الثالث بتعارض استصحاب النجاسة قبل الغسل واستصحاب عدم كون ملاقاة البول سببا للنجاسة (١) بعد الغسل مرة ، فيتساقط الاستصحابان في هذه الصور ، إلا أن يرجع إلى استصحاب آخر حاكم على استصحاب العدم ، وهو عدم الرافع وعدم جعل الشارع مشكوك الرافعية رافعا (٢).
قال : ولو لم يعلم أن الطهارة مما لا يرتفع إلا برافع ، لم نقل فيه باستصحاب الوجود (٣).
ثم قال : هذا في الامور الشرعية ، وأما الامور الخارجية ـ كاليوم والليل والحياة والرطوبة والجفاف ونحوها مما لا دخل لجعل الشارع
__________________
(١) لكن هذا مثبت ، فإن الأثر ليس لسببية البول للنجاسة ، بل للمسبب وهو النجاسة ، وترتب النجاسة على السببية للملازمة العقلية بينهما لا الشرعية. فلاحظ.
(٢) لكن الأصلين المذكورين من الأصل المثبت. مع أنهما غير حاكمين على استصحاب العدم ، على ما يأتي في كلام المصنف قدسسره.
(٣) لعدم وجود الأصل الحاكم على استصحاب العدم.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
