بالاستصحاب هو عين الوجود المتيقن سابقا.
أو التفصيل بين القسمين ، فيجري في الأول ، لاحتمال كون الثابت في الآن اللاحق هو عين الموجود سابقا (١) ، فيتردد الكلي المعلوم سابقا
__________________
(١) بتقريب أن الوجود في ضمن فردين مرتبة خاصة من مراتب الوجود الواحد.
(٢) فإن ما يحتمل وجوده في الزمان اللاحق من الفردين والخصوصيتين لما كان يحتمل سبقه يحتمل كون بقاء الكلي ببقاء خصوصية واحدة وفرد واحد لا بخصوصيتين يحتمل ارتفاع احداهما.
وفيه : أن المعتبر في المشكوك اللاحق ان يكون متيقنا سابقا ولا يكفى احتمال كونه المتيقن ، فالمتيقن في المقام من الخصوصيتين معلوم الارتفاع والمشكوك لا يقين بحدوثه.
نعم قد يقرب التفصيل المذكور بأن الوجود في ضمن فردين مرتبة خاصة من مراتب الوجود الواحد للكلي ، ولا يرتفع إلا بارتفاعهما ، وحينئذ فالشك في بقاء الكلي مع احتمال تقارن الفردين في الوجود راجع إلى الشك في بقاء وجوده الواحد ، بخلاف ما إذا كان الفردان مترتبين ، فإن المرتبة القائمة بالفرد الأول ترتفع بارتفاعه.
لكنه لا يخلو عن اشكال ، لانه إن أريد بوجود الكلي الوجود الخارجي التابع للتشخص فالفردان وجودان له وإن تقارنا لا وجود واحد ، والمتيقن منهما معلوم الارتفاع ، والآخر مشكوك الحدوث بالفرض.
وإن أريد بوجوده وجوده السعي الواحد الذي لا يوجب تعدد الخصوصيات تعدده من حيث كونه موضوع الأثر الشرعي فالكلي موجود بوجود واحد سواء كان الفردان متقارنين أم مترتبين ، ويتعين جريان الاستصحاب فيهما معا ، كما ذكرنا ، ولا وجه للتفصيل بينهما. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
