الجمع بين الطهارتين (١) ، فإذا فعل إحداهما (٢) وشك في رفع الحدث فالأصل بقاؤه (٣) ، وإن كان الأصل عدم تحقق الجنابة ، فيجوز له ما يحرم على الجنب (٤).
أم كان الشك من جهة المقتضي (٥) ، كما لو تردد من في الدار بين كونه حيوانا لا يعيش إلا سنة وكونه حيوانا يعيش مائة سنة ، فيجوز بعد السنة الأولى استصحاب الكلي المشترك بين الحيوانين ، ويترتب عليه آثاره الشرعية الثابتة دون آثار شيء من الخصوصيتين ، بل يحكم بعدم كل منهما لو لم يكن مانع عن إجراء الأصلين ، كما في الشبهة المحصورة (٦).
__________________
. الاصغر بالسبب الرافع للاصغر وحده. فتأمل جيدا.
(١) وجوب الجمع هنا هو مقتضى الأصل به مع قطع النظر عن العلم الإجمالي ، فإن أصالة عدم الطهارة وبقاء الحدث تقتضي عدم جواز الاتيان بكل ما يشترط بالطهارة كالصلاة وعدم جواز الدخول في كل ما يحرم مع الحدث كمس كتابة القرآن.
(٢) بان توضأ فقط أو اغتسل كذلك إذا لم يكن الغسل رافعا للحدثين معا كغسل الجنابة.
(٣) فتترتب آثاره من حرمة الدخول في الصلاة ومس كتابة القرآن. ولو لا استصحاب الحدث لكان المرجع في مثل المس استصحاب حرمته بناء على جريان استصحاب الأحكام التكليفية ، وإلا فالمرجع أصالة البراءة. فلاحظ.
(٤) كالمكث في المساجد.
(٥) جريان الاستصحاب الاستصحاب هنا مبني على المشهور من جريان الاستصحاب مطلقا ولو مع الشك في المقتضي ، كما نبه له قريبا.
(٦) يعني : في التكاليف الالزامية لو فرض كون كل من الفردين يختص
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
