النجاسة ، مع أن كلام المحقق المذكور لا يختص بالمثال الذي ذكره حتى يناقش فيه (١).
وبما ذكرنا يظهر (٢) ما في قوله في جواب الاعتراض الثاني ـ بأن (٣) مسألة الاستنجاء من قبيل ما نحن فيه ـ ولفظه : «غاية ما أجمعوا عليه : أن التغوط متى حصل لا يصح الصلاة بدون الماء والتمسح رأسا ـ لا بالثلاث ولا بشعب الحجر الواحد ـ وهذا لا يستلزم الإجماع على ثبوت النجاسة حتى يحصل شيء معين في الواقع مجهول عندنا قد اعتبره الشارع مطهرا ... الخ».
ويظهر ما في قوله جوابا عن الاعتراض الأخير : «إنه لم يثبت الإجماع على وجوب شيء معين بحيث لو لم يأت بذلك الشيء لاستحق العقاب ...
__________________
(١) بل يجري في جميع موارد الشك في رافعية شيء سواء احتمل كونه رافعا مستقلا أم احتمل كونه من افراد رافع خاص لاشتباه مفهوم ذلك الرافع. وحينئذ فيمكن الايراد عليه بان مقتضى قاعدة الاشتغال لزوم إحراز ارتفاع الشيء المكلف برفعه.
لكن بناء على ما سبق فالأمر المشكوك في ارتفاعه إن كان تكليفا فمع الشك فى تحقق الرافع له تجري البراءة منه لا الاشتغال ، وإن كان وضعا فهو راجع إلى التكليف عند المحقق الخونساري والمصنف قدسسره فيجري عليه حكمه ، فما ذكره المحقق الخونساري قدسسره جار على مقتضى مبناه. هذا مع أنك عرفت أن كلامه لا يخلو عن اجمال ، ولا يتضح انطباقه على ما حكاه عنه المصنف قدسسره. فتأمل جيدا.
(٢) عرفت الكلام فيه.
(٣) بيان للاعتراض.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
