عن صورة الشك فيه ، فإن هذا اعتقاد بالحكم الشرعي الكلي ، ووجوبه غير مغيا بغاية ، فإن الغاية غاية للمعتقد لا لوجوب الاعتقاد (١).
وإن أريد وجوب الاعتقاد بذلك الحكم التخييري في كل جزء من الزمان الذي يكون في الواقع مما قبل الغاية (٢) وإن لم يكن معلوما عندنا ، ففيه : أن وجوب الاعتقاد في هذا الجزء المشكوك بكون الحكم فيه هو الحكم الأولي أو غيره ممنوع جدا (٣) ، بل الكلام في جوازه (٤) ، لأنه
__________________
(١) بل يجب الاعتقاد والاذعان بالأحكام الشرعية على كل مسلم ملتفت فى كل وقت تفصيلا مع العلم التفصيلي بها وإجمالا مع العلم الاجمالي بها ، لانه مقتضى الايمان بالشريعة والتصديق بالرسول المرسل بها.
كما سبق التعرض له في مبحث الاكتفاء بالعلم الإجمالي في تنجيز التكليف من مباحث القطع ، وان كان ما يظهر من المصنف قدسسره هنا قد ينافي ما يظهر منه هناك. فراجع.
(٢) يعني : بنحو القضية الخارجية الشخصية.
(٣) لان الاذعان بالقضية الخارجية الجزئية يتبع الاذعان بالكبرى الكلية موقوف على العلم بالصغرى ـ مثل عدم تحقق الغاية في المقام ـ فمع فرض الشك فى الصغرى ـ لاحتمال حصول الغاية في المقام ـ لا وجه لوجوب الاعتقاد التفصيلي ، بل يتعين الاعتقاد الاجمالي ، لعدم منافاته للاعتقاد بالكبرى والاذعان بها بوجه ، كما لا يخفى.
(٤) كأنه لشبهة التشريع المحرم. لكن لا يبعد اندفاعها بعدم تحقق التشريع في مثل المقام مما كان الحكم الشرعي الكلي ، معلوما ، وإنما التردد في الموضوع الخارجي اذ لا تشريع في الاعتقاد بوجود الموضوع مع عدم العلم به ، لعدم كونه من الامور الشرعية. وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في مباحث القطع. فراجع.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
