وعلى الأول فالشك في رفعه يكون على أقسام».
ثم ذكر الشك في وجود الرافع ، والشك في رافعية الشيء من جهة إجمال معنى ذلك الشيء (١) ، والشك في كون الشيء مصداقا للرافع المبين مفهوما (٢) ، والشك في كون الشيء رافعا مستقلا (٣). ثم قال :
«إن الخبر المذكور إنما يدل على النهي عن نقض اليقين بالشك ، وذلك إنما يعقل في القسم الأول من تلك الأقسام الأربعة دون غيره ، لأن في غيره لو نقض الحكم بوجود الأمر الذي شك في كونه رافعا لم يكن النقض بالشك ، بل إنما يحصل النقض باليقين بوجود ما شك في كونه رافعا أو باليقين بوجود ما يشك في استمرار الحكم معه ، لا بالشك ، فإن الشك (٤) في تلك الصور كان حاصلا من قبل (٥) ولم يكن بسببه نقض ، وإنما يعقل
__________________
للبقاء حينئذ في زمان الشك يكون بظهور الدليل لا بالأصل. إلا أن ينزل كلامه على إرادة المقتضي بقرائن أخر كقرينة التمثيل بالنجاسة. فلاحظ.
(١) كما لو شك في حدّ العصر المعتبر في التطهير الرافع للنجاسة التي ثبت المقتضي لها.
(٢) كما لو حرك زيد الثوب وشك في أنه طهره بتلك الحركة أو طواه ، ولا فرق بينه وبين الشك في وجود الرافع ـ الذي هو القسم الأول ـ إلا في أن الشك في وجود الرافع لا يفرض معه وجود شيء محتمل للامرين ، بخلاف هذا القسم فإن المفروض فيه ذلك.
(٣) كما لو شك في ارتفاع الطهارة بالمذي.
(٤) وهو الشك في رافعية الموجود.
(٥) يعني : قبل زمان النقض ، لان الشك في كون المذي مثلا رافعا لا يتوقف على وجوده ، بل يمكن فرض الشك في رافعيته بنحو القضية الحقيقية التي
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
