كان ذلك الرافع من قيود الفعل (١) ، وكان الفعل المطلوب مقيدا بعدم هذا القيد من أول الأمر ، والمفروض خلافه.
وإن كان الموضوع فيه هو الجلوس المقيد بقيد ، كان عدم ذلك القيد موجبا لانعدام الموضوع (٢) ، فعدم مطلوبيته (٣) ليس بارتفاع الطلب عنه (٤) ، بل لم يكن مطلوبا من أول الأمر.
وحينئذ فإذا شك في الزمان المتأخر في وجوب الجلوس ، يرجع الشك إلى الشك في كون الموضوع للوجوب هو الفعل المقيد ، أو الفعل المعرى عن هذا القيد.
ومن المعلوم عدم جريان الاستصحاب هنا ، لأن معناه (٥) إثبات حكم كان متيقنا لموضوع معين عند الشك في ارتفاعه عن ذلك الموضوع ، وهذا غير متحقق فيما نحن فيه.
وكذا الكلام في غير الوجوب من الأحكام الأربعة الأخر ، لاشتراك الجميع في كون الموضوع لها هو فعل المكلف الملحوظ للحاكم بجميع مشخصاته ، خصوصا إذا كان حكيما ، وخصوصا عند القائل بالتحسين
__________________
(١) يعني : كان عدمه من قيود الفعل ، فيكون حصوله موجبا لتعذر الفعل المكلف به ، فيسقط التكليف ، لتعذر موضوعه.
(٢) الموجب لتعذر الواجب ، فيسقط التكليف به.
(٣) يعني : عدم مطلوبية الفعل الخالي عن القيد.
(٤) كي يرجع مع الشك فيه إلى استصحابه وأصالة عدم ارتفاعه.
(٥) يعني : معنى الاستصحاب.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
