الناقصة ، وحينئذ فلا يبقى الشك في بقاء المشروط.
وبعبارة أخرى : الشك في بقاء المشروط يتسبب عن الشك في بقاء الشرط ، والاستصحاب في الشرط وجودا أو عدما مبيّن لبقاء المشروط أو ارتفاعه ، فلا يجري فيه الاستصحاب ، لا معارضا لاستصحاب الشرط ، لأنه مزيل له ، ولا معاضدا (١) ، كما فيما نحن فيه.
وسيتضح ذلك في مسألة الاستصحاب في الامور الخارجية ، وفي بيان اشتراط الاستصحاب ببقاء الموضوع إن شاء الله تعالى.
ومما ذكرنا يظهر الجواب عن النقض الثالث عليه ـ بما إذا كان الشك في بقاء الوقت المضروب للحكم التكليفي ـ فإنه (٢) إن جرى معه استصحاب الوقت أغنى عن استصحاب الحكم التكليفي ـ كما عرفت في الشرط ـ فإن الوقت شرط أو سبب (٣) ، وإلا (٤) لم يجر استصحاب الحكم التكليفي ، لأنه (٥) كان متحققا بقيد ذلك الوقت (٦).
__________________
(١) إما لأنه مغن عنه ، أو لأنه رافع لموضوعه ، وهو الشك ، وتمام الكلام في تعارض الاستصحابين في آخر مبحث الاستصحاب.
(٢) بيان لوجه الجواب عن النقض الثالث.
(٣) يعني : إما للوجوب أو للواجب.
(٤) يعني : إن لم يجر استصحاب الوقت.
(٥) الضمير يرجع إلى الحكم التكليفي.
(٦) الظاهر ابتناء ذلك على كون الوقت قيدا للواجب ـ كما هو التحقيق ـ لا ظرفا للوجوب وقيدا له. وإلا توجه استصحاب نفس وجوب الموقت مع قطع النظر عن حكومة استصحاب الوقت عليه.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
