حدوثا وارتفاعا ، فتتبع ـ لأجل الظن بعدم المدخلية وبقاء الحكم بعد ارتفاع ذلك الشيء ـ أحكام سائر الموالي ، بل أحكام هذا المولى المغايرة للحكم المشكوك موضوعا ومحمولا ، عد (١) من أسفه السفهاء.
وأما الثاني ـ وهو الشك في الرافع ـ فإن كان الشك في رافعية الشيء للحكم ، فهو أيضا لا دخل له بسائر الأحكام ، ألا ترى أن الشك في رافعية المذي للطهارة لا ينفع فيه تتبع موارد الشك في الرافعية ، مثل : ارتفاع النجاسة بالغسل مرة ، أو نجاسة الماء بالإتمام كرا ، أو ارتفاع طهارة الثوب والبدن بعصير العنب أو الزبيب أو التمر.
وأما الشك في وجود الرافع وعدمه ، فالكلام فيه هو الكلام في الامور الخارجية.
ومحصله : أنه إن اريد أنه يحصل الظن بالبقاء إذا فرض له صنف أو نوع يكون الغالب في أفراده البقاء ، فلا ننكره ، ولذا يظن عدم النسخ عند الشك فيه (٢). لكنه يحتاج إلى ملاحظة الصنف أو النوع حتى لا يحصل التغاير ، فإن المتطهر في الصبح إذا شك في وقت الضحى في بقاء طهارته وأراد إثبات ذلك بالغلبة ، فلا ينفعه تتبع الموجودات الخارجية ،
__________________
(١) جواب (لو) في قوله : «ومن هنا لو شك واحد ... فتتبع ...».
(٢) كأنه لندرة النسخ. لكنه لو سلم في أحكامنا لا ينفع في أحكام الشرائع السابقة ، مع أنه سبق منه ويأتي جريان أصالة عدم النسخ فيها ، ومن الظاهر أن الملاك في الشريعتين واحد وليس هو الظن بالعدم ، بل أمر آخر من أصل تعبدي أو غيره ، على ما يذكر في محله.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
