لأن قوله : «بل ينقض الشك باليقين» معناه رفع الشك ، لأن الشك مما إذا حصل لا يرتفع إلا برافع.
وأما قوله عليهالسلام : «من كان على يقين فشك» ، فقد عرفت أنه كقوله : «إذا شككت فابن على اليقين» غير ظاهر في الاستصحاب ، مع إمكان أن يجعل قوله عليهالسلام : «فإن اليقين لا ينقض بالشك (١) ، أو لا يدفع به (٢)» قرينة على اختصاص صدر الرواية بموارد النقض (٣) ، مع أن الظاهر من المضي : الجري على مقتضى الداعي السابق وعدم التوقف إلا لصارف ، نظير قوله عليهالسلام : «إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك» ونحوه ، فهو أيضا مختص بما ذكرنا (٤).
وأما قوله عليهالسلام : «اليقين لا يدخله الشك» فتفرع الإفطار للرؤية عليه من جهة استصحاب الاشتغال بصوم رمضان إلى أن يحصل الرافع (٥).
__________________
وإن لم يكن مثله في الخصوصية المصححة للتعبير بالنقض. فلاحظ.
(١) كما في الرواية الاخرى المتقدمة في ذكر أدلة الاستصحاب.
(٢) كما في الرواية المتقدمة هنا.
(٣) وهي موارد الشك في الرافع. لكنه خلاف الظاهر.
(٤) لكن حمل الداعي السابق على المقتضي مما لا وجه له ، خصوصا بعد تصريح النصوص بأن المضي إنما هو على اليقين ، ولم تتعرض للمقتضي.
(٥) يعني : ومقتضي الاشتغال محرز وهو التكليف والشك إنما هو في رافعه.
لكن هذا مختص بما إذا كان الشك في الفراغ من جهة الامتثال ، لا في الاشتغال من جهة الشك في بقاء الموضوع وهو رمضان ، فإنه يرجع إلى الشك في المقتضي.
مع أنه لا يجري في الشك في شعبان ، لعدم الشك حينئذ في بقاء الاشتغال بل
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
