وكيف كان ، فالمراد : إما نقض المتيقن ، والمراد به رفع اليد عن مقتضاه ، وإما نقض أحكام اليقين ـ أي الثابتة للمتيقن من جهة اليقين به ـ والمراد حينئذ رفع اليد عنها.
ويمكن أن يستفاد من بعض الأمارات إرادة المعنى الثالث (١) ، مثل : قوله عليهالسلام : «بل ينقض الشك باليقين» (٢).
وقوله عليهالسلام : «ولا يعتد بالشك في حال من الحالات».
وقوله عليهالسلام : «اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية» ، فإن مورده استصحاب بقاء رمضان ، والشك فيه ليس شكا في الرافع (٣) ، كما لا يخفى.
وقوله عليهالسلام في رواية الأربعمائة : «من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فإن اليقين لا يدفع بالشك».
__________________
(١) وهو مجرد رفع اليد عن الشيء من دون كونه مما من شأنه البقاء.
(٢) إذ لا معنى لفرض المقتضى في الشك ، فلا بد أن يكون المراد من نقضه مجرد رفع اليد عنه وعدم ترتيب الاثر عليه ، فيكون ذلك قرينة على حمل نقض اليقين على ذلك أيضا ، كما هو مقتضى المقابلة بينهما في الكلام الواحد.
نعم الفقرة المذكورة لم تتقدم إلا في صحيحة زرارة الثالثة التي عرفت عدم صحة الاستدلال بها على الاستصحاب.
نعم اللهم إلا أن يستأنس بها في تفسير روايات الاستصحاب. فلاحظ.
(٣) مع أنه لم يشتمل على لفظ النقض.
ومنه يظهر الوجه في الاستشهاد بالروايتين الآتيتين.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
