طهارته من حيث الشبهة في حكم نوعه ، وبين الموضوع الخارجي المشكوك طهارته من حيث اشتباه الموضوع الخارجي.
فعلم مما ذكرنا : أنه لا وجه لما ذكره صاحب القوانين : من امتناع إرادة المعاني الثلاثة (١) من الرواية ـ أعني : قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية ، وفي الشبهة الموضوعية ، واستصحاب الطهارة ـ إذ لا مانع عن إرادة الجامع بين الأولين ، أعني : قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية والموضوعية.
__________________
ومما ذكرنا ظهر أن أخذ العناوين الكلية ـ كعنوان العصير العنبي ـ في كلمات الفقهاء موضوعا للطهارة الظاهرية لمحض الحكاية عن الافراد الخارجية من دون دخل لها في الحكم ولو بنحو العلة ، بخلاف العناوين المأخوذة موضوعا للطهارة أو النجاسة الواقعيتين ـ كالهرة والكلب ـ فإنه قد يكون لدخلها في الحكم ولو بنحو العلة.
هذا وأما قاعدة الحل فهي وإن اختلفت عن قاعدة الطهارة بأن الحمل ممّا يعرض العناوين لا المعونات إلا أن بتعيين العنوان المعروض للحكم لما كان تابعا لدليله تعين كون المعروض للحل الظاهري هو عنوان الشيء لا العناوين الخاصة ـ كالعصير الزبيبي ـ وتعين أن يكون ذكر الفقهاء لها بلحاظ كونها من موارد عدم تحقق الغاية وهي العلم بالحرمة ، لا لكونها دخيلة في الحكم فلاحظ.
(١) لا يخفى أنه ليس مراد صاحب القوانين انحصار المانع بالجمع بين القواعد الثلاث ، كي يقال : انه لا معنى للايراد عليه بامكان الجمع بين قاعدتين كما ذكره المصنف قدسسره ، بل مراده امتناع الجمع بين أكثر من قاعدة واحدة من القواعد الثلاث حيث قال في محكي كلامه بعد شرح المعاني الثلاث : «إذا عرفت هذا وظهر لك الفرق بين المعاني عرفت أن المعاني متغايرة متباينة لا يجوز ارادتها جميعا ...» وعليه فما ذكره المصنف قدسسره في رده في محله.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
