الشك في بقاء شرطية العلم للتكليف في زمان.
نعم ، ربما يستصحب التكليف فيما كان المكلف به معلوما بالتفصيل ثم اشتبه وصار معلوما بالإجمال ، لكنه خارج عما نحن فيه (١) ، مع عدم جريان الاستصحاب فيه ، كما سننبه عليه.
ويظهر أيضا فساد التمسك باستصحاب البراءة والاشتغال الثابتين بقاعدتي البراءة والاشتغال.
مثال الأول : ما إذا قطع بالبراءة عن وجوب غسل الجمعة والدعاء عند رؤية الهلال قبل الشرع أو العثور عليه (٢) ، فإن مجرد الشك في حصول
__________________
بخلاف استصحاب العدم ، فإنه لا يراد به العدم بحكم العقل ، بل بحكم الشرع الحاصل في مورد حكم العقل الذي عرفت انه لا مانع من استصحابه.
ومن ثم جعلوه من موارد استصحاب حال العقل ، دون المثالين الأولين.
هذا حاصل ما يوجه به كلامه وقد يستفاد من بعض أعاظم المحشين قدسسره.
لكنه كما ترى ، لعدم وضوح الفرق بين المقامين إذ كما كان العدم مدلولا للادلة الشرعية مثل حديث رفع القلم ونحوه كذلك وجوب رد الامانة وحرمة التصرف في مال الغير ، وفي جميع ذلك يحكم العقل ، بل لعل حكمه في الأول أظهر. فلاحظ.
(١) إما لانه من استصحاب الحكم الشرعي الصرف. أو لانه من استصحاب نفس التكليف لا استصحاب اشتراطه بالعلم ، كما لا يخفى.
(٢) يعني : أو قبل العثور على الشرع. لكن من الظاهر أن البراءة قبل الشرع ثابتة باليقين ، لا بقاعدة البراءة ، كما هو محل الكلام. وإنما تثبت بقاعدة البراءة قبل العثور على الشرع.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
