المعصية (١) ، ولا دخل له بما ذكره في الأمر.
وإن كان تخييرا ، فالأصل فيه وإن اقتضى عدم حدوث حكم ما بعد الغاية للفعل عند الشك فيها ، إلا أنه قد يكون حكم ما بعد الغاية تكليفا منجزا يجب فيه الاحتياط ، كما إذا أباح الأكل إلى طلوع الفجر مع تنجز وجوب الإمساك من طلوع الفجر إلى الغروب عليه ، فإن الظاهر لزوم
__________________
وإنما يكون الشك في الغاية موردا للاثر في حق من استمر منه الامساك إلى زمان الشك ، إذ على تقدير تحقق الغاية فهو قد فعل الحرام وسقط التكليف بالمعصية ، فلا يحرم عليه الامساك بعد ، وعلى تقدير عدم تحققها يحرم عليه الامساك لما يستلزم من اتمام الامساك المحرم.
وعليه فيكون الشك في سقوط التكليف وفي قدرته على امتثاله ، ولا يبعد في مثله الرجوع للاحتياط.
نعم لو كان الوقت شرطا للتكليف لا للمكلف به كان الشك فيه شكا في التكليف وهو مجري البراءة.
وإن شئت قلت : الشك في سقوط التكليف ان كان ناشئا من احتمال العجز أو الامتثال كان مجرى للاشتغال ، وإن كان ناشئا من احتمال فقد شرائطه الشرعية فهو مجري للبراءة إذا لم يمكن إحراز بقاء الشرط. فتأمل جيدا.
(١) اما الأول فلا مجال لجريانه في نفسه ، لان استحقاق العقاب أمر عقلي لا يكون مجري لاصل شرعي. وكذا الثاني ، لان عنوان المعصية من العناوين العقلية المنتزعة من التكليف المسببة عنه وليس أمرا شرعيا.
إلا أن يكون مراد المصنف قدسسره من الأصلين المذكورين هو اجراء البراءة ، فيجري ما سبق.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
