الشارع ، بل كل شارع على إرادة دوام الحكم ما دامت تلك الشريعة ، لا من عموم لفظي زماني.
وكيف كان ، فاستصحاب عدم النسخ لدفع احتمال حصول المخصص في الأزمان ، كاستصحاب عدم التخصيص لدفع احتمال المخصص في الأفراد ، واستصحاب عدم التقييد لدفع إرادة المقيد من المطلق.
والظاهر : أن مثل هذا ليس مجال لإنكاره ، وليس إثباتا للحكم في الزمان الثاني لوجوده في الزمان الأول ، بل لعموم دليله الأول ، كما لا يخفى (١).
وبالجملة : فقد صرح هذا المفصل بأن الاستصحاب المختلف فيه لا يجري في التكليفيات ، ومثل هذا الاستصحاب مما انعقد على اعتباره الإجماع بل الضرورة (٢) ، كما تقدم في كلام المحدث الأسترابادي.
ولو فرض الشك في ارتفاع حكم لم يثبت له من دليله ولا من الخارج عموم زماني ، فهو خارج عن النسخ الاصطلاحي ، داخل فيما ذكره : من أن الأمر إذا لم يكن للتكرار ... الخ (٣) ، ولا وجه للنقض به في مسألة الموقت ،
__________________
(١) يعني : فهو خارج عن الاستصحاب.
(٢) يعني : فهو خارج عن محل كلام الفاضل التوني لأن كلامه في الاستصحاب المختلف فيه. فتأمل.
(٣) الظاهر أنه أجنبي عن ذلك ، لاختصاص ذلك بالأمر الواحد المطلق ، والشك هنا في أن الأمر مختص بواقعة واحدة بنحو القضية الخارجية ، أو منحل إلى
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
