ولا شيءٌ من الصدغ لو فسّر بما فوق العذار من الشعر خاصة ، كما هو ظاهر الصحيح المتقدم (١) ، وجمع من الْأَصحاب (٢) . ولا جميعه لو فسّر بمجموع ما بين العين والْأُذن ، كما عن بعض أهل اللغة (٣) ، أو المنخفض الذي بين أعلى الْأُذن وطرف الحاجب ، كما عن بعض الفقهاء (٤) ، أو الشعر المتدلي بين العين والْأُذن أو منبت ذلك الشعر كما قيل (٥) .
ولا من مواضع التحذيف . والعذار ، وهو ما حاذى الْأُذن من الشعر . والعارض ، وهو الشعر المنحط عن المحاذي للْأُذن إلى الذقن إلّا ما دخل من الْأَربعة (٦) في التحديد ، وفاقاً لجماعة (٧) ، وخلافاً في الْأَوّل منها للمحكي عن الراوندي ، فأدخله جميعاً (٨) ، وصريح الصحيح يردّه .
وللْأَكثر ، بل قيل : إنه إجماعي (٩) . وفي الذخيرة : ذهب إليه جمهور العلماء (١٠) ، فأخرجوه كذلك لذلك مطلقاً ، وبه يخصّون التحديد على غير التفسير الْأَوّل .
ويمكن دفعه بعدم التعارض ؛ إذ لا يدخل على هذا إلّا بعض الصدغ ، وما صرّح بخروجه هي الصدغ ، وبعض الشيء غير الشيء .
ولو سلّم التعارض فليس تخصيص المحدود بأولى من تخصيص الصدغ ،
__________________
(١) في ص ٨٦ رقم ٢ .
(٢) كما فسره به في المنتهى ١ : ٥٧ ، والذخيرة : ٢٧ ، وكشف اللثام ١ : ٦٦ .
(٣) انظر الصحاح ٤ : ١٣٢٣ ، العين ٤ : ٣٧١ .
(٤) فسّره به في مشارق الشموس : ١٠١ .
(٥) القاموس ٣ : ١١٣ .
(٦) وهي الصدغ ، ومواضع التحذيف ، والعذار ، والعارض .
(٧) انظر المعتبر ١ : ١٤١ ، ونهاية الإِحكام ١ : ٣٦ ، وكشف اللثام ١ : ٦٦ .
(٨) نقله عنه في الذكرى : ٨٣ ، وراجع فقه القرآن ١ : ١٣ .
(٩) قال في الرياض ١ : ١٩ خروجه مطلقاً أو في الجملة إجماعي .
(١٠) الذخيرة : ٢٦ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

