كمرسلة الفقيه (١) .
وأمّا ما دلّ على استحبابها في الوضوء ، كمرسلة ابن أبي عمير فيدلّ على الاستحباب حال الوضوء مطلقاً ، لا في حالة معيّنة ، وظاهره الأثناء ، وفي بعض الأخبار كمرسلة الفقيه ، وخبر أبي بصير : « أنّه يتوضّأ فيذكر اسم الله » (٢) وظاهره استحبابه بعده .
والمتحصّل : أنّ المذكور في أخبار التسمية في الوضوء بين ثمان حالات : قبل مس الماء ، وعنده ، وعند وضع الماء على الجبين ، والابتداء ، وبعد الوضوء ، وعليه ، وفيه ، وإذا توضّأ . والرابع يتداخل مع ما تقدّمه ، والسادس ظاهر في الرابع ، كالسابع في الأثناء ، والثامن يحتمل القبل والأثناء والبعد .
ثم ظهور بعض الأخبار في الوجوب لا يفيده ؛ للشذوذ ، وعدم القائل .
ولو تركها في الابتداء يأتي بها في الأثناء ؛ لاستحبابها فيه . لا لتدارك ما ترك ؛ لعدم الدليل . وثبوته في الأكل لا يفيد ؛ لحرمة القياس . وعدم سقوط الميسور بالمعسور غير دالٍّ جدّاً .
ومنها : غسل اليدين من الزندين ـ اقتصاراً على المتيقّن ـ قبل الوضوء مرّة من حدثي النوم والبول ، ومرّتين من الغائط ، وفاقاً للمعظم (٣) ، بل في المعتبر اتّفاق فقهائنا وأكثر أهل العلم عليه (٤) .
للصحيح : كم يفرغ الرجل على يده قبل أن يدخلها في الإِناء ؟ قال :
__________________
(١) الفقيه ١ : ٣١ / ١٠٢ ، علل الشرائع : ٢٨٩ / ١ ، الوسائل ١ : ٤٢٤ أبواب الوضوء ب ٢٦ ح ٧ .
(٢) التهذيب ١ : ٣٥٨ / ١٠٧٦ ، الاستبصار ١ : ٦٨ / ٢٠٥ ، الوسائل ١ : ٤٢٣ أبواب الوضوء ب ٢٦ ح ٤ .
(٣) منهم العلامة في القواعد : ١ : ١١ ، والشهيد الثاني في الروض : ٢١ ، والمحقق السبزواري في الكفاية : ٣ .
(٤) المعتبر ١ : ١٦٥ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

