والحمل على ما يدخل فيه ماء الاستنجاء أيضاً ؛ لأنّ المدّ لا يبلغه الوضوء ، كما في الذكرى (١) . أو استفادة وجوب غسل الرجلين منه كالعامة ؛ فاسد جدّاً ؛ لأنّ الوضوء الكامل يكون بأربع عشرة كفاً أو ثلاث عشرة ، والمدّ لا يزيد على ذلك قطعاً ؛ لأنّه رطل ونصف بالمدني وهو مائتان واثنان وتسعون درهماً ونصف درهم ، ربع الصاع ، ومائة وثلاثة وخمسون ونصفاً ، ونصف ثمن بالمثاقيل الصيرفية ، وهو أقلّ من ربع المن التبريزي المتعارف الآن في بلدنا ، وما يقاربه ، الذي هو ستمائة مثقال صيرفي وأربعون مثقالاً . وقد مرّ بيانه في بحث الكر (٢) .
ومنها : السواك ، واستحبابه عندنا في نفسه وللوضوء مجمع عليه ، والنصوص به في الموضعين مستفيضة (٣) .
فمن الثاني صحيحة ابن عمار : « عليك بالسواك عند وضوء كل صلاة » (٤) .
ومرسلة الفقيه : « السواك شطر الوضوء » (٥) .
ورواية المعلّى : عن السواك بعد الوضوء ، فقال : « الاستياك قبل أن يتوضّأ » قلت : أرأيت إن نسي حتى يتوضّأ ؟ قال : « يستاك ثم يتمضمض ثلاث مرات » (٦) .
ورواية السكوني : « التسويك بالإِبهام والمسبحة عند الوضوء سواك » (٧) .
والمروي في المحاسن : « إذا توضّأ الرجل وسوّك ثم قام فصلّى ، وضع الملك [ فاه على فيه فلم يلفظ شيئاً إلّا التقمه » وزاد فيه بعضهم : « فإن لم يستك قام الملك
__________________
(١) الذكرى : ٩٥ .
(٢) المتقدمة ج ١ في ص ٥٦ .
(٣) الوسائل ٢ : ٥ ، ١٥ ، ١٦ أبواب السواك ب ١ و ٢ و ٣ .
(٤) الكافي ٨ ( الروضة ) : ٧٩ / ٣٣ ـ بتفاوت ـ ، الوسائل ٢ : ١٦ أبواب السواك ب ٣ ح ١ .
(٥) الفقيه ١ : ٣٢ / ١١٤ ، الوسائل ٢ : ١٧ أبواب السواك ب ٣ ح ٣ .
(٦) الكافي ٣ : ٢٣ / ٦ ، المحاسن : ٥٦١ / ٩٤٧ ، الوسائل ٢ : ١٨ أبواب السواك ب ٤ ح ١ .
(٧) التهذيب ١ : ٣٥٧ / ١٠٧٠ ، الوسائل ٢ : ٢٤ أبواب السواك ب ٩ ح ٤ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

