وفي إرشاد المفيد (١) ، وكشف الغمة (٢) ، ورجال الكشي وفيه : وأحدّ النظر إليه وقال : « هكذا تدخل بيوت الْأَنبياء وأنت جنب ؟ ! » (٣) .
وفي الخرائج والجرائح ، وفيه : فقال له أبو عبد الله الحسين عليه السلام : « أما تستحيي يا أعرابي أن تدخل على إمامك وأنت جنب ؟ ! » (٤) .
ولتساويهم حيّاً وميّتاً ـ كما هو المستفاد من الأَخبار ـ يثبت الحكم في المطلوب .
ويجاب عنها بضعفها ، وعدم دلالتها على الحرمة مع أنّ في بيوتهم غالباً مَنْ لا يخلو عن جنابة أو حيض أو نفاس .
نعم ، لا شك في الكراهة ، لما مرّ .
ومنها : وضع الشيء فيها ، على الأَظهر الأَشهر ، وعن الغنية الإِجماع عليه (٥) ، بل عن الفاضل ، لنقله الإِجماع على وجوب الغسل له (٦) .
للرضوي المنجبر بالعمل : « ولهما ـ أي الجنب والحائض ـ أن يأخذا منه ، وليس لهما أن يضعا فيه » (٧) فإنّ المتبادر من تركيب « ليس لهما » التحريم .
وتؤيّده صحيحة العلل ، المتقدّمة (٨) ، وصحيحة ابن سنان : عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ؟ قال : « نعم ، ولكن لا يضعان في
__________________
(١) إرشاد المفيد ٢ : ١٨٥ ، الوسائل ٢ : ٢١٠ أبواب الجنابة ب ١٦ ح ٢ .
(٢) كشف الغمة ٢ : ١٦٩ ، الوسائل ٢ : ٢١١ أبواب الجنابة ب ١٦ ح ٣ .
(٣) رجال الكشي ١ : ٣٩٩ / ٢٨٨ ، الوسائل ٢ : ٢١٢ أبواب الجنابة ب ١٦ ح ٥ .
(٤) الخرائج والجرائح ١ : ٢٤٦ / ٢ ، الوسائل ٢ : ٢١٢ أبواب الجنابة ب ١٦ ح ٤ .
(٥) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٤٩ .
(٦) لم نعثر في كتبه الموجودة على نقله الاجماع على وجوب الغسل له ، نعم قال في المنتهى ١ : ٨٨ لا يجوز له وضع شيء في المساجد مطلقاً ويجوز له اخذ ما يريد منها وهو مذهب علمائنا إلّا سلّار .
(٧) فقه الرضا عليه السلام : ٨٥ ، المستدرك ١ : ٤٦٣ أبواب الجنابة ب ١٠ ح ١ .
(٨) في ص ٢٨٩ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

