صدق امتثال ذلك الْأَمر عرفاً ، فإنّ قصد عدم امتثال أمر يوجب انتفاء صدق امتثاله عرفاً قطعاً .
يب : لو لم يعلم جزئية بعض الْأَجزاء للعبادة ، ولكن أتى به من باب الاتفاق كالطمأنينة في الصلاة أو المسح في الوضوء أو الطواف بالبيت في الحج ، بطل ذلك الجزء ؛ لاشتراط القربة ، وببطلانه تبطل العبادة ، سيما إذا كانت تلك الْأَجزاء من مقوّمات ماهيّة العبادة كالإِمساكات المخصوصة بالنسبة إلى الصوم ، فلو لم يعلم أحد من الصوم إلّا الإِمساك من الْأَكل والشرب والإِنزال ، ولم يقصد ترك الإِدخال من غير إنزال أو غيره من مبطلات الصوم ، بطل صومه ؛ لعدم قصد موافقة المأمور به ، لأَنّه لم يقصد القربة فيه ، فلم يقصد فيما هو الصوم ، ولا شك أنّه لو قصد ـ من يعلم أنّ الصوم إمساك عن الْأَكل والوقاع ـ من الصوم الإِمساك من الْأَكل دون الوقاع ، لم يصح صومه ، فكذا من لم يعلم ، لعدم مدخلية العلم في ذلك .
هذا إذا لم يعلم جميع الْأَجزاء وعلم انحصارها فيما قصده ، أمّا لو جوّز أجزاءً اُخر غير ما يعلمه وقصد جميع ما هو جزء له في الواقع ، فالظاهر الصحة إذا أتى بالجميع ولو اتفاقاً ، فلو نوى من الصوم الإِمساك من كلّ ما يعتبر الإِمساك عنه في الصوم وأمسك عنه صحّ ولو لم يعلم الجميع .
الثاني من واجبات الوضوء : غسل الوجه .
ووجوبه ثابت بالضرورة والنص .
وحدّ الوجه الواجب غسله طولاً : ما بين القصاص والذقن من الوجه . وعرضاً : ما حوته الإِبهام والوسطى ، بالإِجماع المحقّق والمحكي عن المبسوط والخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى (١) والمعتمد وغيرها ، وهو الحجة .
__________________
(١) المبسوط ١ : ٢٠ ، الخلاف ١ : ٧٦ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٣ ، المعتبر ١ : ١٤١ ، المنتهى ١ : ٥٦ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

