ويدلّ عليه إطلاق خبر ابن حكيم ، وموثقة سماعة ، الخالي عن الشذوذ في المقام .
وبه وبما مرّ في مسألة الموالاة (١) تقيّد الإِطلاقات ، مع عدم تصريح فيها بما ينافي المطلوب .
المسألة الحادية عشرة : لو شك في فعل من أفعال الوضوء ، فإمّا يكون قبل الفراغ أو بعده . فعلى الْأَوّل يأتي به وبما بعده ، ولا يستأنف إلّا مع جفاف ما قبله ؛ للإِجماع في الكلّ ، والْأَصل ، والاستصحاب في الْأَوّل (٢) ، وأدلّة الترتيب في الثاني ، والْأَصل وعدم المقتضي في الثالث ، وأدلّة الإِعادة مع الجفاف في الرابع .
مضافاً في الْأَوّل إلى صحيحة زرارة : « إذا كنت قاعداً على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله أو تمسحه مما سمى الله ما دمت في حال الوضوء » (٣) .
بل في الثاني أيضاً حيث إنّ الشك في السابق يوجب الشك في الغسل والمسح الصحيحين اللذين هما المرادان منهما في اللاحق أيضاً .
ولا ينافيها موثّق ابن أبي يعفور : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء ، إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » (٤) حيث دلّ صدره على عدم إعادة شيء مع الدخول في غيره ، ومفهوم ذيله على عدم اعتبار الشك في شيء إذا لم يكن فيه ؛ لجواز رجوع ضمير « غيره » في صدره إلى الوضوء ،
__________________
(١) في ص ١٤٦ .
(٢) المراد بالاول ، وجوب الاتيان بالمشكوك المستفاد من قوله : « يأتي به » ، والمراد بالثاني وجوب الاتيان بما بعده ، وبالثالث عدم استيناف الوضوء في غير صورة الجفاف ، وبالرابع وجوب الاستيناف في صورة الجفاف .
(٣) الكافي ٣ : ٣٣ الطهارة ب ٢٢ ح ٢ ، التهذيب ١ : ١٠٠ / ٢٦١ ، الوسائل ١ : ٤٦٩ أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ١ .
(٤) التهذيب ١ : ١٠١ / ٢٦٢ ، مستطرفات السرائر : ٢٥ / ٣ ، الوسائل ١ : ٤٦٩ أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ١ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

