والصحيح : ربما توضّأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت عليَّ بالماء فيجفّ وضوئي ، فقال : « أعد » (١) .
والرضوي : « فإن فرغت من بعض وضوئك وانقطع بك الماء قبل أن تتمه . ثم اُوتيت بالماء فأتمم وضوءك إذا كان ما غسلته رطباً ، فإن كان قد جفّ فأعد الوضوء ، وإن جفّ بعض وضوئك قبل أن تتم الوضوء من غير أن ينقطع عنك الماء فامض عليه ، جفّ وضوؤك أم لم يجفّ » (٢) .
وإطلاقها كإطلاق بعض الْأَخبار الآمرة بإعادة الوضوء بنسيان بعضها (٣) يشمل حال الاضطرار والجهل أيضاً .
والموالاة بذلك المعنى أيضاً ركن في الوضوء يبطل بتركها عمداً أو غير عمد .
وأما بمعنى المتابعة العرفية ، بأن يعقب كلّ عضو بالسابق عليه عند كماله من دون مهلة عرفاً ، فهي ليس بركن قطعاً ، ولا تجب مراعاتها في حال الاضطرار ، ولا يبطل بتركها الوضوء بالإِجماع ؛ للْأَصل ، ومفهوم الموثّق ، ومنطوق الرضوي .
وكذا في حال الاختيار على الْأَصح ، وفاقاً للمحكي عن الكليني (٤) ، والصدوقين ، والإِسكافي (٥) ، والسيد في شرح الرسالة (٦) ، والقاضي ، والحلبي (٧) ، والكيدري (٨) ، والحلّي (٩) ، والجمل والعقود ، والمراسم ، والغنية ، والكامل ،
__________________
(١) الكافي ٣ : ٣٥ ب ٢٢ ح ٨ ، التهذيب ١ : ٨٧ / ٢٣١ ، الاستبصار ١ : ٧٢ / ٢٢١ ، الوسائل ١ : ٤٤٧ أبواب الوضوء ب ٣٣ ح ٣ .
(٢) فقه الرضا عليه السلام : ٦٨ ، المستدرك ١ : ٣٢٨ ابواب الوضوء ب ٢٩ ح ١ .
(٣) الوسائل ١ : ٤٤٦ ، ٤٥٠ أبواب الوضوء ب ٣٣ وب ٣٥ .
(٤) حكاه عنه في شرح المفاتيح للوحيد البهبهاني ( مخطوط ) .
(٥) حكاه عنهما وعن الاسكافي الشهيد في الذكرى : ٩١ ، وما وجدناه من كلامهما مما يشعر به في الفقيه ١ : ٣٥ .
(٦) حكاه عنه العلامة في المنتهى ١ : ٧٠ .
(٧) القاضي في المهذب ١ : ٤٥ ، والحلبي في الكافي في الفقه : ١٣٣ .
(٨) نقله عنه في الذكرى : ٩٢ .
(٩) السرائر ١ : ١٠٣ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

