والإِصباح والتذكرة والتحرير والذكرى والبيان (١) ؛ لفتوى هؤلاء ، مضافاً إلى الرضوي : وقد يروى : أن يتمضمض ويستنشق ثلاثاً ، وروي : مرة يجزيه ، والأفضل الثلاث (٢) .
مقدّماً الثلاث الْأُولى على الثانية ؛ للشهرة المحكية . وإن جاز عكسه أيضاً على ما مرّ في الوضوء .
ومنها : الغسل بصاع من الماء ـ وهو تسعة أرطال بالعراقي ـ بالإِجماع والنصوص .
ولا يجب إجماعاً منّا ؛ لاستفاضة أخبارنا بإجزاء مثل الدهن ، وبطهارة ما جرى عليه الماء من الجسد (٣) .
وما ظاهره الوجوب محمول على الاستحباب ، جمعاً ، أو وارد مورد التقية ، لأنّ الوجوب مذهب أبي حنيفة (٤) .
والمستفاد من ظواهر عبارات أصحابنا الأخيار ، وصريح والدي ـ رحمه الله ـ : عدم استحباب الغسل بالزائد من الصاع ، وهو مقتضى الأصل .
إلّا أنّ الفاضلين صرّحا باستحبابه أيضاً وادّعيا الوفاقَ عليه (٥) . وهو يقتضي ثبوته ؛ للتسامح في المقام .
ولا تنافيه مرسلة الفقيه : « وسيأتي قوم يستقلون ذلك ـ أي الصاع ـ فاُولئك على خلاف سنتي » (٦) إذ استحباب الزائد لا ينافي كراهة استقلال الصاع ، بل
__________________
(١) المقنعة : ٥٢ ، النهاية : ٢١ ، السرائر ١ : ١١٨ ، الوسيلة : ٥٦ ، المهذب ١ : ٤٥ ، التذكرة ١ : ٢٤ ، التحرير ١ : ١٣ ، الذكرى : ١٠٤ ، البيان : ٥٥ .
(٢) فقه الرضا عليه السلام : ٨١ ، المستدرك ١ : ٤٦٨ أبواب الجنابة ب ١٦ ح ١ .
(٣) الوسائل ٢ : ٢٤٠ أبواب الجنابة ب ٣١ .
(٤) كما نقله عنه في الخلاف ١ : ١٢٩ وقال ابن قدامة في المغني ١ : ٢٥٦ : وحكي هذا عن أبي حنيفة ولكن يظهر من بدائع الصنائع ١ : ٣٥ أنه انكر النسبة .
(٥) المعتبر ١ : ١٨٦ ، المنتهى ١ : ٨٦ .
(٦) الفقيه ١ : ٢٣ / ٧٠ ، الوسائل ١ : ٤٨٣ أبواب الوضوء ب ٥٠ ح ٦ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

