ومنه يظهر ضعف تخصيص بعض المتأخرين الثاني بما إذا كان كالْأَول (١) ، لاختصاص ظاهر الحسنة .
ومنها : إدخال الميت في قبره ؛ لخبر محمّد والحلبي : « توضأ إذا أدخلت الميت القبر » (٢) .
والرضوي : « تتوضأ إذا أدخلت القبر الميت » (٣) .
ولا يخفى أنّ دلالتهما موقوفة على تجوز أن إضمار لا قرينة عليه ، إلّا أن يدّعى الإِجماع على عدم استحباب الوضوء بعد الإِدخال .
ومنها : وطء جارية بعد اُخرى ؛ لمرسلة التميمي : « إذا أتى الرجل جاريته ثم أراد أن يأتي الْأُخرى توضأ » (٤) .
ولعل منها يطرّد الحكم في غير الجارية من النسوان أيضاً ـ كما ذكروه ـ لتنقيح المناط .
ويؤيده خبر الوشاء : « كان أبو عبد الله عليه السلام إذا جامع وأراد أن يجامع أُخرى توضأ وإذا أراد أيضاً توضأ للصلاة » (٥) .
__________________
(١) حاصل المراد : أن بعض المتأخرين لم يحكم باستحباب الوضوء لجماع الغاسل للميت على نحو الاطلاق بل خصصهُ بما إذا كان جنباً ، أخذاً بظاهر السؤال في حسنة شهاب حيث إنّ الضمير في قوله : « أو غسل ميتاً . . . » راجع الى الجنب . ولكن الرضوي كاف في إثبات التعميم .
(٢) التهذيب ١ : ٣٢١ / ٩٣٤ ، الوسائل ٣ : ٢٢١ أبواب الدفن ب ٥٣ ح ١ .
(٣) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ١٨٣ ، المستدرك ٢ : ٣٦١ أبواب الدفن ب ٤٤ ح ١ .
(٤) التهذيب ٧ : ٤٥٩ / ١٨٣٧ ، الوسائل ٢١ : ٢٠٠ أبواب نكاح العبيد والاماء ب ٨٤ ح ٢ .
(٥) لا يخفى ان هذه الرواية هي التي سيتعرض لها المصنف بقوله : للمروي في كشف الغمة ٢ : ٣٠٢ وفيه :
« عن دلائل الحميري عن الحسن بن علي الوشاء قال : قال فلان بن محرز : بلغنا
أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) كان إذا أراد أن يعاود أهله للجماع توضأ وضوء الصلاة فاُحب أن تسأل أبا
الحسن الثاني ( عليه السلام ) عن ذلك ، قال الوشا :
فدخلت عليه فابتدأني من غير أن أسأله فقال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا جامع وأراد أن يعاود توضأ وضوء الصلاة ، وإذا أراد أيضاً
توضأ للصلاة » وهكذا نقل عنه في البحار ٤٩ : ٦٣ ، والحدائق ٢ : ١٣٩ ـ ١٤٠ ، والوسائل ١
: ٣٨٥
=»
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

