الصبّ المصرّح به في الأخبار (١) ، والشك في شمول التعليل فيها لمثلها .
ومنها : التمندل ، وهو تجفيف ماء الوضوء من الأعضاء المغسولة بالمنديل ؛ للشهرة بين الأصحاب ، بل ظاهر الوفاق كما في اللوامع ، وخبر ابن حمران : « من توضّأ فتمندل كانت له حسنة ، وإن توضّأ ولم يتمندل حتى يجف وضوؤه ، كان له ثلاثون حسنة » (٢) .
وضعفه ـ لو كان ـ غير ضائر في مقام المسامحة ، مع أنّه منجبر بالشهرة .
ومدلوله رجحان ترك التمندل على فعله ، وهو بعينه الكراهة بالمعنى المعهود ؛ والحسنة الواحدة إنّما هي على الوضوء دون التمندل . فالإِيراد بأنّه يدلّ على قلّة الثواب دون الكراهة المصطلحة ضعيف .
وأضعف منه : دفعه بأنّ الكراهة في العبادات بهذا المعنى ؛ لأنّ التمندل أمر وراء العبادة .
والاستدلال على كراهته : بقوله في ثواب الوضوء : « خلق الله من كلّ قطرة . . . » (٣) باطل ؛ إذ لا يلزم أن تكون القطرة متقاطرةً ، بل المراد قطرات ماء الوضوء .
خلافاً للسيد في شرح الرسالة (٤) ، وعن الشيخ في أحد قوليه (٥) فلم يكرهاه ؛ للأصل ، وصحيحة محمّد : « عن التمسح بالمنديل قبل أن يجف ، قال : لا بأس به » (٦) .
__________________
(١) الوسائل ١ : ٤٧٦ أبواب الوضوء ب ٤٧ .
(٢) الكافي ٣ : ٧٠ الطهارة ب ٤٦ ح ٤ ، المحاسن : ٤٢٩ / ٢٥٠ ، ثواب الأعمال : ١٦ ، الوسائل ١ : ٤٧٤ أبواب الوضوء ب ٤٥ ح ٥ .
(٣) تفسير الإِمام العسكري عليه السلام : ٥٢١ .
(٤) نقله عنه في الذكرى : ٩٥ .
(٥) المبسوط ١ : ٢٣ ، الخلاف ١ : ٩٧ .
(٦) التهذيب ١ : ٣٦٤ / ١١٠١ ، الوسائل ١ : ٤٧٣ أبواب الوضوء ب ٤٥ ح ١ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

