بحجة ، سيما مع مخالفة العمدة . والخامس محتمل لكون إلى غاية للممسوح .
إلّا أنه يكره النكس فيهما ؛ للتفصّي عن الخلاف . وفي خصوص الْأَوّل ؛ لاتّباع الإِجماع المنقول عن الانتصار والخلاف . وفي خصوص الثاني ؛ لظهور الآية في كونها غايةً للمسح .
ومنه يظهر أنّ الأحوط فيه ، بل الْأَظهر : عدم النكس ؛ لعدم حجية الخبر المخالف لظاهر الكتاب ، سيما مع معارضته لأَخبار اُخر متضمّنة للمسح إلى الكعبين ، كما مرّت (١) .
ط : الغسل لا يجزي عن المسح ، ووجهه ظاهر . إلّا إذا تحقق معه ، بأن كانت البلّة الباقية مشتملةً على ما يتحقّق معه الجريان لو مسح بها ، فإنّ الْأَظهر حينئذٍ الإِجزاء إذا لم يقصد الغسل ؛ لصدق الامتثال ، فإنّ النسبة بين الغسل والمسح العموم من وجه ، فمادّة الاجتماع تجزي عن كلٍّ منهما ، ووجود الآخر لا ينافيه .
وتدلّ عليه صحيحة النخعي : عن المسح على القدمين ، فقال : « الوضوء بالمسح ولا يجب فيه إلّا ذلك ، ومن غسل فلا بأس » (٢) .
ومفهوم صحيحة زرارة : « لو أنك توضّأت وجعلت موضع مسح الرجلين غسلاً ثم أضمرت أنّ ذلك هو المفترض ، لم يكن ذلك بوضوء » (٣) فتأمّل .
ولا ينافيه التفصيل في الآية ؛ لأَنّه يقتضي المغايرة دون المباينة .
ولا مثل رواية ابن مروان : « يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل الله منه صلاة » قلت : وكيف ذلك ؟ قال : « لأَنّه يغسل ما أمر الله بمسحه » (٤) ؛ لأَنّه
__________________
(١) في ص ١٢٧ .
(٢) التهذيب ١ : ٦٤ / ١٨٠ ، الاستبصار ١ : ٦٥ / ١٩٥ ، الوسائل ١ : ٤٢١ أبواب الوضوء ب ٢٥ ح ١٣ .
(٣) الكافي ٣ : ٣١ الطهارة ب ١٩ ح ٨ ، التهذيب ١ : ٦٥ / ١٨٦ ، الاستبصار ١ : ٦٥ / ١٩٣ ، الوسائل ١ : ٤٢٠ أبواب الوضوء ب ٢٥ ح ١٢ .
(٤) الكافي ٣ : ٣١ الطهارة ب ١٩ ح ٩ ، التهذيب ١ : ٦٥ / ١٨٤
، الاستبصار ١ : ٦٤ / ١٩١ ، وفيه
=»
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

