مضافاً إلى عدم كون ما بين القصاص والذقن بقدر الإِصبعين غالباً ، بل إمّا يزيد أو ينقص ، فيلزم خروج ما اتّفق على دخوله أو عكسه ، بل يلزم الْأَوّل على فرض التطابق أيضاً ؛ إذ مقتضى الحركة الدورية بهذا الطريق انفصال طرف الإِصبع الموضوع على القصاص منه مع ازدياد ميله إلى السفل ، فيخرج ما يتصل من الجبهة والجبين من الطرفين بالقصاص سوى قدر طرف إصبع ، وذلك باطل إجماعاً .
ومنه يظهر وجوب المصير إلى المشهور على ذلك الاحتمال أيضاً ؛ لعدم اختلاف (١) على الاحتمالين إلّا فيما يخرج من الجبهة ( والجبين ) (٢) من الطرف الْأَعلى ، وإدخاله واجب بالإِجماع .
وتوهّم دخول النزعتين ، وهما البياضان المكتنفان للناصية في أعلى الجبين ـ على التفسير المشهور ـ وكذا جميع مواضع التحذيف ، وهي منابت الشعر الخفيف بين النزعة والصدغ ، أو ابتداء العذار ، باطل ؛ لتصريح الرواية بوجوب كون المحدود من الوجه ، والْأَوّل وبعض الثاني أو تمامه من الرأس عرفاً .
ويؤكّده خروج الْأَوّل عن التسطيح الذي ينفصل به الوجه عن الرأس .
وأما الصدغ فهو مشترك في الاحتمالين في خروج بعضه ودخول البعض ؛ لاتّحاد موضع طرفي الإِصبعين على الاحتمالين في قرب الوصول إلى طرف الحاجب . هذا على بعض تفاسيره ، ويخرج كلّا على البعض عليهما . ومن هذا يظهر ضعف ما اُيّد به الاحتمال الْأَخير .
ثم إنّه لا يجب غسل ما زاد على التحديد المذكور طولاً وعرضاً ، ولا يجوز ترك ما دخل فيه كذلك .
فلا يغسل النزعتان ولا ما استرسل من اللحية طولاً وعرضاً إجماعاً .
__________________
(١) في « ح » الخلاف .
(٢) لا توجد في « هـ » .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

